عندَ موتهِ إلَّا بثلاثٍ لكلٍّ منَ الدارسينَ، والرهاويينَ، والأشعريينَ، بجادّ (^١) مائةِ وسْقٍ منْ خيبرَ، وأنْ لا يُتْرَكَ في جزيرةِ العربِ دِيْنَانِ، وأنْ يُنَفَّذَ بعثُ أسامةَ. وأخرجَ مسلمٌ (^٢) منْ حديثِ ابن عباسٍ - رضي الله عنه -: "أوْصَى رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بثلاثٍ: أجيزُوا الوفدَ بنحو ما كنتُ أجيزُهم"، الحديثَ.
وفي حديثِ ابن أبي أَوْفَى أَوْصَى بكتاب اللَّهِ، وفي حديثِ أنسٍ عندَ النسائيِّ (^٣)، وأحمدَ (^٤)، وابنِ سعدٍ (^٥) كانتْ وَصِيّتهُ - صلى الله عليه وسلم - حينَ حَضَرَهُ الموتُ الصلاةَ وما ملكتْ أيمانُكم. وقد ثبتتْ وصيتُه بالأنصارِ (^٦)، وبأهلِ بيتِه (^٧)، ولكِنَّها ليستْ عندَ الموتِ، ورُوِيَ غيرُ ذلكَ. وقدْ ثبتَ أنهُ - صلى الله عليه وسلم - أرادَ في مرضِهِ أنْ يكتبَ كتابًا وهوَ وصيّتُه - صلى الله عليه وسلم - للأمةِ إلا أنهُ حِيْلَ بينَه وبينَه كما [رواه] (^٨) البخاريُّ (^٩).
٢/ ٩٠٧ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا
1 = إسحاق - حدثني صالح بن كيسان عن الزهري عن عبيد اللهِ بن عبد اللهِ بن عتبة قال: فذكره، وهذا إسناد مرسل عبيد اللهِ تابعي مشهور، انظر: "التقريب" (١/ ٥٣٥ رقم ١٤٦٩).
2 الجاد - بالجيم وبالدال المهملة المشددة - بمعنى المجدود، أي النخل الذي يجد منه التمر. اهـ من حاشية المطبوع.
3 في "صحيحه" (٢٠/ ١٦٣٧). وهو أيضًا في "صحيح البخاري" (٤٤٣١).
4 في كتاب الوفاة (ص ٤٤ رقم ١٨، ١٩).
5 في "المسند" (٣/ ١١٧).
6 في "الطبقات الكبرى" له (٢/ ٢٥٣). وأخرجه ابن ماجه (٢٦٩٧)، وابن حبان (١/ ٥٥٢ رقم ١٢٢٠ - الموارد) وإسناده صحيح صحَّحه الألباني في "إرواء الغليل" (٧/ ٢٣٧ رقم ٢١٧٨).
7 من ذلك ما رواه البخاري (٣٧٩٩)، وطرفه (٣٨٠١)، من حديث أنس رضي الله عنه مرفوعًا: "أوصيكم بالأنصار فإنهم كرشي وعيبتي وقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم".
8 من ذلك ما رواه مسلم (٢٤٠٨) من حديث زيد بن أرقم - رضي الله عنه - مرفوعًا وفيه: " … وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي".
9 في (ب): "أخرجه".
10 في "صحيحه" (٤٤٣١، ٤٤٣٢). وأخرجه أيضًا مسلم (١٦٣٧).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout