الشُّفعةُ بضمِّ الشينِ المعجمةِ وسكونِ الفاءِ. في اشتقاقِها ثلاثةُ أقوالِ: قيلَ منَ الشَّفع وهوَ الزوجُ، وقيلَ منَ الزيادةِ، وقيلَ منَ الإعانةِ. وهيَ شرْعًا: [انتقالُ] (^١) حِصَّةٍ إلى حِصَّةٍ [بسبب شرعيٍّ كانت] (^٢) انتقلتْ إلى أجنبيٍّ بمثْلِ العوضِ المسمَّى، وقالَ أكثرُ الفقهاءً: إنَّها واردةٌ على خلافِ القياسِ، لأنَّها تُؤْخَذُ كَرْهًا، ولأنَّ الأذيةَ لا تُدْفَعُ عنْ واحدٍ بضررِ آخرَ. وقيلَ: خالفتْ هذا القياسَ ووافقتْ قياساتٍ أخرَ يدفعُ فيها ضررَ الغيرِ بضررٍ آخرَ، ويؤخذُ حقُّهُ كَرْهًا، كبيعِ الحاكمِ عن المتمرِّدِ والمفلسِ ونحوه.
١/ ٨٤٨ - عنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "بالشُّفْعَةِ في كُلِّ مَا لَمْ يقْسَمْ. فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلا شُفْعَةَ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٣)، واللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. [صحيح]
- وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِم (^٤): "الشُّفْعَةُ في كُلِّ شِرْكٍ: في أَرْضٍ، أوْ رَبْعٍ، أَوْ حَائِطٍ، لَا يَصْلُحُ - وَفِي لَفْظٍ (^٥): لا يَحِلُّ - أنْ يَبيعَ حَتى يَعْرِضَ عَلَى شَرِيكِهِ". [صحيح]
1 في (ب): "ضم".
2 زيادة من (جـ).
3 البخاري (٢٢٥٧)، ومسلم (١٦٠٨).
4 في "صحيحه" (٣/ ١٢٢٩ رقم ١٣٥).
5 في "صحيحه" أيضًا: (٣/ ١٢٢٩ رقم ١٣٤).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout