٤/ ٨٠٣ - وَعَنْ أَنَسٍ بن مَالِكٍ رَضيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُ أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتى تُزْهَى، قِيلَ: وَمَا زَهْوُهَا؟ قالَ: "تَحْمَارُّ وَتَصْفَارُّ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^١)، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. [صحيح]
(وعنْ أنسٍ - رضي الله عنه - أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عنْ بيعِ الثمارِ حتَّى تُزْهَى، قيلَ) في روايةِ النَّسائيِّ (^٢): قيلَ: يا رسولَ الله، فأفادَ أن التفسيرَ مرفوعٌ، (وما زَهْوُها) قيل بفتحِ الزاي (قالَ: تَحْمَارُّ وتَصْفَارُّ. متفقٌ عليهِ. واللفظٌ للبخاريِّ). يقالُ: أَزْهَى يَزْهَى إذا احمرَّ واصفرَّ، وَزَها النخلُ يزهُو إذا ظهرتْ ثمرتُه. وقيلَ هما بمعنَى الاحمرارِ والاصفرارِ، ومنْهم مَنْ أنكرَ يزهُو، ومنْهم مَنْ أنكرَ يزْهى، كذا في "النهاية" (^٣). قالَ الخطابيُّ (^٤) في هذه الروايةِ: هي الصوابُ، ولا يُقالُ في النخلِ يزهُو وإنَّما يُقَالُ [يزهى] (^٥) لا غيرُ. ومنهُم منْ قالَ زَهَا إذا طالَ واكتملَ، وأَزْهَى إذا احمرَّ واصفرَّ.
قال الخطابي (^٦): قوله: تحمارُّ وتصفارُّ لم يُردْ بذلك اللَّونَ الخالِصَ من الحمرةِ والصفرةِ، إنَّما أرادَ حمرةً أو صفرةً بكمودةٍ، فلذلكَ قالَ: تحمارُّ وتصفارُّ. قالَ: ولو أرادَ اللونَ الخالصَ لقالَ: تحمرُّ وتصفرُّ. قالَ ابنُ التينِ (^٧): أرادَ بقولِه تحمارُّ وتصفارُّ ظهورَ أوائلِ الحمْرةِ والصفْرةِ قبلَ أن تنضجَ (^٨). قالَ: وإنما يقالُ تفعال في اللونِ المتغيرِ إذا كانَ يزولُ ذلكَ. وقيلَ: لا فرقَ، إلا أنهُ قدْ يقالُ في هذا المحلِّ المرادُ بهِ ما ذُكِرَ بقرينةِ الحديثِ الآتي:
1 أخرجه البخاري (٢١٩٧، ٢١٩٨)، ومسلم (١٥٥٥)، والنسائي (٤٥٢٦)، وابن ماجه (٢٢١٧).
2 في "سننه" (٤٥٢٦).
3 (٢/ ٣٢٣).
4 ذكره عنه الحافظ في "الفتح" (٤/ ٣٩٨) وفيه: " … فلا يقال في النخل تزهو إنما يقال تزهى لا غير … " بالمثناة الفوقية في الموضعين.
5 في (ب): "وتزهى".
6 ذكره عنه أيضًا الحافظ في "الفتح" (٤/ ٣٩٧).
7 انظر: "فتح الباري" (٤/ ٣٩٧).
8 في المطبوع: "ينضج"، وفي "الفتح": "تشبع".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout