الآفاقِ: أنْ لا تباعَ أمُّ حرٍّ فإنَّها قطيعةٌ [فإنه] (^١) لا يحلُّ. فهذَا ونحوهُ منَ الآثارِ.
والحديثُ دليلٌ على أن الأَمَةَ إذا ولدتْ منْ سيِّدِها حَرُمَ بيعُها، سواءٌ كانَ الولدُ باقيًا أوْ لا. وإِلى هذا ذهب أكثرُ الأمةِ وادَّعى الإجماعَ (^٢) على المنعٍ منْ [بيعهن] (^٣) جماعةٌ منَ المتأخرينَ، وأفردَ الحافظُ ابنُ كثير الكلامَ على هذه المسألةِ في جزءٍ مفردٍ قال: وتلخَّصَ لي عن الشافعيِّ فيها [أربعةُ] (^٤) أقوال [أو] (^٥) في المسألةِ منْ حيثُ هيَ ثمانيةُ أقوالٍ. وقدْ ذهبَ الناصرُ والإماميةُ (^٦)، وداودُ إلى جوازِ بيعهِا لما أفادهُ الحديثُ الآتي:
١٢/ ٧٤٧ - وَعَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا نَبِيعُ سَرَارِيَنَا أُمّهَاتِ الأَوْلادِ، وَالنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حتيٌّ، لا يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ (^٧)، وَابْنُ مَاجَهْ (^٨)، وَالدَّارَقُطْنيُّ (^٩)، وَصَحّحَهُ ابْنُ حِبّانَ (^١٠) [صحيح]
(وَعَنْ جَابِرِ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا نَبِيعُ سَرَاريَنَا أُمّهَاتِ الأَوْلادِ، وَالنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَيٌّ، لا يَرَى بذَلِكَ بَأْسًا. رَوَاة النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنيُّ، وَصَحّحَهُ ابْن حِبّانَ)، وأخرجهُ أَحمدُ، والشافعي، والبيهقيُّ، وأبو داودَ، والحاكمُ، وزادَ في زمن أبي بكر، [وفيهِ] (^١١): فلمَّا كانَ عمرُ نَهانَا فانْتَهينَا، رواه الحاكمُ (^١٢) منْ حديِثِ أبي سعيدٍ،
1 في (ب): (وإنَّه).
2 انظر: (مراتب الإجماع) (١٦٣).
3 في (ب): (بيعها).
4 في (أ): (ثلاثة).
5 في (ب): (و).
6 انظر: (البحر الزخار) (٤/ ٢٢٤).
7 في (الكبرى) في العتق - كما في (تحفة الأشراف) (٢/ ٣٢٣ - ٣٢٤) رقم (٢٨٣٥)، وهو في (الكبرى) (٣/ ١٩٩) رقم (٥٠٣٩، ٥٠٤٠).
8 في (سننه) (٢٥١٧).
9 في (سننه) (٤/ ١٣٥) رقم (٣٧).
10 في (صحيحه) (١٠/ ١٦٦) رقم (٤٣٢٤)، و(موارد الظمآن) (١/ ٥٢٣) رقم (١٢١٦). قلت: وأخرجه أبو داود (٣٩٥٤)، وأحمد (٣/ ٣٢١)، وعبد الرزاق (٧/ ٢٨٨) رقم (١٣٢١١)، والحاكم (٢/ ١٨ - ١٩) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وله شاهد صحيح اهـ. ووافقه الذهبي. وقال ابن حزم (٨/ ٢١٤): وأما حديث جابر فلا حجة فيه وإن كان غاية في صحة السند لأنه ليس فيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علم بذلك اهـ. وأخرجه البيهقي (١٠/ ٣٤٧)، والشافعي (٢/ ٤٧) رقم (٣٩٥٤) (بدائع المنن).
11 زيادة من (ب).
12 في (المستدرك) (٢/ ١٩) وصحَّحه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout