مََنْ فَاتَهَُ الْحَجُِّّ لِغَيْرِِ إِحْصَارًٍ فَإِنَّهُُ اخْتَلَفََ الْعُلَمَاءُُ فِي حُكْمِهِِ؛ فَذَهَبََ الْهَادِوِيَّةُُ وَآخَرُونََ إِلَى أَنَّهُُ يَتَحَلََّّلُ بِإِحْرَامِهِِ الَّذِي أَحْرَمََهُُ لِلْحَجِِّّ بِعُمْرَةٍَ.
وعَنِ الأَسْوَدِِ قَالَ: "سألتُِ عمَرَ عمَّنْ فَاتَهُِ الْحَجُِّّ وَقَدِْ أَحْرَمََ بِهِِ فَقَالََ: يَهَلُّ بِعُمْرَةٍَ وَعَلَيْهِ الْحَجُُّّ مِنِّْ قَابِلٍ، ثُمَّ لَقِيْتَُ زَيْدَِ بْنَ ثَابِتٍٍ فَسَأَلْتُُهُ فَقَالََ مِثَلَُهُ"، أَخْرَجََهُمَا الْبَيْهَقِيُُّّ (^١)، وقِيلَ: يهلُّ بعُمرةٍَ وَيُسْتَأْنِفُُ لَهَا إِحْرَامًٌا آخَرُ.
وَقَالَتِْ الْهَادَوِيَّةُُ: وَيَجِبُُ عَلَيْهِِ دَمٌ لِفَوَاتِِ الْحَجِِّّ. وَقَالَتِْ الشَّافِعِيَّةُُ وَالْحَنَفِيَّةُُ: لاَ يَجِبُُ عَلَيْهِِ؛ إِذَْ يُشْرَعُ لهُ التحلُّلُ وَقَدْ تَحَلََّّلَ بِعُمْرَةٍَ، وَالْأَظْهَرُُ مَا قَالَُوهُ لِعَدَمِِ الدَّلِيْلِِ عَلَى [الإِيجَابِِ] (^٢) واللَّهُ أعلمُ.
تمَّ الجُزءُ الثَّانِي ويلِيهِ إِنْ شَاءَ اللََّّهُ الجُزءُ الثالثُ وأَوَّلُهُ كِتَابًُ الْبَيُوعِِ.
[قال فِي الأُمِّ مَا لَفْظُهُ قَالَ فِي الأُمِّ حَاكِيًا عَنِ الأُمِّ نَجَزَ النِّصْفَ الْأَوَّلِ مِنْ سَبَلِ السَّلَامِ الْمُوصِّلَةِ إِلَى بُلُوغِ الْمَرَامِ، قَالَ مُؤَلِِّّفِهِ قَدَسَ اللَّهِ رُوحَهُ فِي أَعْلَى عَِلِّيِينِ مَعَ النَّبِيِِّّين وَالصَّدِِّّيَقِينُ وَالشُّهَدَاءُ وَالصَّالِحِينَ: وَكَانَ الْفَرَاغُ مِنْ تَسْوِيدِهِ صَبِيحَةَ يَوْمِ الأَحَدِ الثَّانِي مِنْ شَهْرِ جُمَادَى الْآخَرِ سَنَةً اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ وَأَلْفِ سَنَةٍ؟ وَكَانَ الْفَرَاغُ مِنْ هَذَا النِّصْفِ نَهَارَ الثُّلَاثَاءِ لَعَلَّهُ ٢٠ شَهْرٌ مُحَرَّّم الْحَرَامِ سَنَةً ١٣١٧] (^٣).
[نجز تحريرًا النِّصْفُ الأَوَّلُ مِنْ سَبَلَ السَّلَاَمِ الْمُوصِّلَةِ إِلَى بُلُوغِ الْمَرَامِ. قَالَ مُؤَلِّفُهُ قَدَسَ اللَّهُ رُوحَهُ فِي أَعْلَى عَلِّيَينِ مَعَ النَّبِيِِّّينِ وَالصَّدِِّّيَقِينُ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ. وَكَانَ الْفَرَاغُ مِنْ تَسْوِيدِهِ صَبِيحَةَ يَوْمِ الْأَحَدِ الثَّانِي مِنْ شَهْرِ جُمَادَى الْأُخْرَى سَنَةً اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ وَأَلْفَ سَنَةً.
وَكَانَ الْفَرَاغُ مِنْ تَحْرِيرِ هَذِهِ النُّسْخَةِ الْعَظِيمَةِ نَفَعَ اللَّهُ بِهَا فِي يَوْمِ السَّبْتِ بَعْدَ الْعَصْرِ لَعَلَّهُ خَامِسٌ وَعِشْرُونَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سِتَّةً ١٢٠٩ بقَلمِ الْفَقِيرِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عَلِيُّ بْنُ مُحْسَنٍ أَحْمَدُ الْمُعَافِى عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ، وَذَلِكَ بِعِنَايَةِ الْقَاضِي الْأَجَلِ
1 في "السنن الكبرى" (٥/ ١٧٥).
2 في النسخة (أ): "إيجاب الدم".
3 زيادة من المخطوطة (أ).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout