وغيرِه، وكذَا حفظُ مالِه، وعلاجُ مريضِه، وهذَا الإلحاقُ رأيُ الشافعيِّ ويدلُّ للإلحاق الحديثُ:
٣٠/ ٧٢٤ - وَعَنْ عَاصِمِ بن عَدِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَخَّصَ لِرِعَاءِ الإِبِلِ في الْبَيْتُوتَةِ عَنْ مِنًى يَرْمُونَ يَوْم النحر، ثم يرمون الغد ومن بعد الغد ليومين، ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ (^١)، وَصحّحَهُ التِّرْمِذِيُّ (^٢)، وَابْنُ حِبّانَ (^٣). [صحيح]
وهوَ قولُه: (وعنْ عاصِمِ بنِ عَدِيٍّ - رضي الله عنه -) (^٤) هوَ أبو عبدِ اللَّهِ أو عمرُ أو عمرُو حَليفُ بني عُبيدِ بن زيدٍ منْ بني عمرِو بن عوفٍ منَ الأنصارِ شهدَ بَدْرًا والمشاهدَ بعدَها، وقيل: لم يشهدْ بدرًا وإنَّما خرجَ إليها معَهُ - صلى الله عليه وسلم - فردَّه إلى أهلِ مسجدِ الضرارِ لشيءٍ بلغَهُ عنْهم، وضربَ لهُ سهمَه وأجْرَهُ، فكانَ كمنْ شهدَها، ماتَ سنةَ خمسٍ وأربعينَ، وقيلَ: استُشْهِدَ يومَ اليمامةِ وقدْ بلغَ مائةً وعشرينَ سنةً، (أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رخَّص لرعاءِ الابلِ في البيتوتةِ عنْ مِنَى يرمونَ يومَ النَّحرِ) جمرةَ العقبةِ، ثمَّ ينفرونَ ولا يبيتونَ بِمنَى، (ثُمَّ يَرْفونَ الْغَدَ وَمِنْ بَعْدِ الْغَدِ، ليومينِ) أي: يرمونَ اليومَ الثالثَ لذلكَ اليومِ ولليومِ الذي فاتَهم الرميُ فيه، وهوَ اليومُ الثاني، (ثمَّ يرمونَ يومَ النفرِ) أي: اليومُ الرابعُ إنْ لم يتعجَّلُوا (رواهُ الخمسة، وصحَّحه، الترمذيُّ، وابنُ حبانَ)، فإنَّ فيه دليلًا على أنهُ يجوزُ [لأهل] (^٥) الأعذارِ عدمُ المبيتِ بمنَى، وأنهُ غيرُ خاصٍّ بالعباسِ، ولا بسقايتهِ، وأنهُ لو أحدثَ أحدٌ سقايةً جازَ له ما جازَ لأهلِ سقايةِ زمزمَ.
1 أحمد (٥/ ٤٥٠)، وأبو داود (١٩٧٥)، والترمذي (٩٥٥)، والنسائي (٥/ ٢٧٣) وفي "الكبرى" كما في "التحفة" (٤/ ٢٢٦)، وابن ماجه (٣٠٣٧). قلت: وأخرجه مالك (١/ ٤٠٨)، والدارمي (٢/ ٦١ - ٦٢)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٦/ ٤٧٧)، تعليقًا وابن خزيمة رقم (٢٩٧٥) و(٢٩٧٩)، وابن الجارود في "المنتقى"، رقم (٤٧٨)، والحاكم (١/ ٤٧٨)، والبيهقي (٥/ ١٥٠)، والبغوي رقم (١٩٧٠) وغيرهم.
2 في "السنن" (٣/ ٢٩٠).
3 في "الإحسان" (٩/ ٢٠٠ رقم ٣٨٨٨) بإسناد صحيح.
4 انظر ترجمته في: "أسد الغابة" (٣/ ١١٤ رقم ٢٦٧٠).
5 زيادة من (ب).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout