وأخرجَ الترمذيُّ (^١) منْ حديثٍ عليٍّ - عليه السلام -: "نَهَى أنْ تحلقَ المرأةُ رأسَها"، وهلْ يجزئُ لو حلقتْ؟ قالَ بعضُ الشافعيةِ: يجزئُ ويكرهُ لها ذلك.
٢٥/ ٧١٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنهما - أنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَفَ في حَجّةِ الْوَدَاعِ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَمْ أَشْعُرْ، فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، قَالَ: "اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ"، وَجَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ، فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ: "ارْمِ وَلَا حَرَجَ"؛ فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إِلَّا قَالَ: "افْعَلْ وَلَا حَرَجَ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٢). [صحيح]
(وعنْ عبدِ اللَّهِ بن عمروِ بن العاصِ - رضي الله عنهما - أن رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وقفَ في حجةِ الوداعِ) أي: يومَ النحرِ بعدَ الزوالِ، وهوَ على راحلتهِ يخطبُ عندَ الجمرةِ؛ (فجعلُوا يسألونُه فقالَ رجلٌ) قالَ المصنفُ (^٣) - رحمه الله -: لم أقفْ على اسمِه بعدَ البحثِ الشديدِ: (لم أشعرْ) أي: لم أفطنْ ولم أعلمْ، (فحلقتُ قبلَ أن أذبحَ قالَ: اذبحْ) أي: الهديَ، والذبحُ ما يكونُ في الحلقِ (ولا حرجَ) [أي] (^٤) لا إثمَ، (وجاءَ آخرُ فقالَ: لم أشعرْ فنحرتُ)، النحرُ ما يكونُ في اللبةِ (قبلَ أنْ أرميَ) جمرةَ العقبةِ (قالَ: ارمِ ولا حرجَ، فما سُئِلَ يومئذٍ عنْ شيءٍ قُدِّمَ ولا أُخِّرَ إلَّا قالَ افعلْ ولا حرجَ. متفق عليه). اعلمْ أنَّ الوظائفَ على الحاجِّ يومَ النحرِ أربعٌ: الرميُ لجمرةِ العقبةِ، ثمَّ نحرُ الهدي أو ذبحُه، ثمَّ الحلقُ أو التقصيرُ، ثمَّ طوافُ الإفَاضَةِ، هذا هوَ
1 في "السنن" (٩١٤) وقال: حديث علي فيه اضطراب. وروى هذا الحديثُ عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن عائشة: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن تحلق المرأة رأسها". والعمل على هذا عند أهل العلم لا يرون على المرأة حلقًا، ويرون عليها التقصير. والخلاصة: حديث علي ضعيف.
2 البخاري (١٧٣٦)، ومسلم (١٣٠٦). قلت: أخرجه أبو داود (٢٠١٤)، والترمذي (٩١٦)، وأحمد (٢/ ١٥٩)، وابن ماجه (٣٠٥٢)، ومالك (١/ ٤٢١ رقم ٢٤٢)، وابن الجارود رقم (٤٨٧).
3 في "فتح الباري" (٣/ ٥٧٠).
4 زيادة من (ب).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout