باحتمالِها التأويل، أي: فلا حجَّ كاملُ الفضيلةِ، وبأنَّها روايةٌ أنكرَها أبو جعفرٍ العقيلي، وألفَ في إنكارِها جُزءًا، [وعن] (^١) الآيةِ أنَّها لا تدلُّ إلَّا على الأمرِ بالذكرِ عندَ المشعرِ [الحرام، ولا تدل] (^٢) على أنهُ ركنٌ، وبأنهُ فعلَه - صلى الله عليه وسلم - بيانًا للواجبِ المستكملِ الفضيلةَ.
١٩/ ٧١٣ - وَعَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ: إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ حَتى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَيَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ، وَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - خَالَفَهُمْ، فَأَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (^٣). [صحيح]
(وعنْ عمرَ - رضي الله عنه - قالَ: إن المشركينَ كانُوا لا يفيضونَ) أي: منْ مزدلفةَ (حتَّى تطلعَ الشمسُ، ويقولونَ أشرقْ) بفتحِ الهمزةِ، فعلُ أمرٍ منَ الإشراقِ، أي: ادخلْ في الشروقِ، (ثبيرُ) بفتحِ المثلثةِ، وكسرِ الموحدة، فمثناةٍ تحتية فراءٍ، جبلٌ معروفٌ على يسار الذاهبِ إلى منَى، وهوَ أعظمُ جبالِ مكةَ، (وأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خالفَهم فأفاضَ قبلَ أنْ تطلعَ الشمسُ. رواهُ البخاريُّ). وفي روايةٍ بزيادةٍ: "كيما نُغِيرُ" أخرجَها الإسماعيليُّ، وابنُ ماجهْ (^٤)، وهوَ منَ الإغارةِ الإسراعُ في عدْوِ الفرسِ. وفيهِ أنهُ يشرعُ الدفعُ، وهوَ الإفاضةُ قبلَ شروقِ الشمسِ. وتقدَّم حديثُ جابرٍ (^٥): "حتَّى أسفرَ جدًّا".
٢٠/ ٧١٤ - وَعَن ابْنِ عَبّاسٍ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رضي الله عنهم - قَالَا: لَمْ يَزَلِ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُلَبِّي حَتَّى رَمىَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (^٦). [صحيح]
1 في النسخة (أ): "وعلى".
2 في النسخة (أ): "لا".
3 في "صحيحه" (١٦٨٤).
4 في "السنن" (٣٠٢٢).
5 الطويل برقم (١/ ٦٩٥) من كتابنا هذا.
6 في "صحيحه" (١٦٨٦، ١٦٨٧). قلت: وأخرجه مسلم (١٢٨١)، وأبو داود (١٨١٥)، والترمذي (٩١٨)، والنسائي (٥/ ٢٦٨).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout