فَوَلَدَتْْ أَسْمَاءًُ بِنْتُ عُمَيْسًٍ) بِصِيغَةَِ التَّصْغِيرُِ، امْرَأَةُُ أَبِي بَكْرٍِ، يَعْنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، (فَقَالَ) أَيُّ النَّبِيُُّّ - صلى الله عليه وسلم -: (اغْتِسِلِّي وَاسْتَثْفَرِي) بِسِينٍَ مُهْمَلَةًٍ، فَمُثَنَّاةًٍ فَوْقِيَّةٍُ [فَمُثَلَّثَةًٍ فِرَاءًٍ] (^١) هوَ شدُّ الْمِرْأَةُِ عَلِى وَسَطَِهَا شَيْئًٌا، ثُمَّ تَأْخُذَُ خِرْقَةًً عُرِيْضَةًً تَجْعَلُُهَا فِي مَحَلِِّّ الدَّمَ، وَتَشَدُُّّ طَرَفِيْهَا مِنَْ وَرَائِِهَا وَمَنْ قَُدَّامِها إِلى ذلكَ الَّذِي شَدََّّته فِي وَسَطَِهَا. وَقَوْلُِه: (بثَوْب) بَيَانُُ لِمَّا تَسْتَثْفِرُُ بِهِِ، (وَأَحْرَمِي) فِيهِِ أَنَّهُُ لَاَ يَمْنَعُُ النِّفَاسَُ صِحَّةًَ عَقْدِِ الْإِحْرَامِِ (وَصَلَّى رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -[فِي الْمِسْجِدِِ)، مَسْجِدُ ذِي الْحُلَيْفَةِ] (^٢) أي: صلاةَ الْفَجْرِ، كَذَا ذَكَرَهُُ النَّوَوِيُُّّ فِي شَرْحِِ مُسْلِمٍٍ (^٣). والَّذِي فِي الْهَدْيِ النَّبَوِيُّ (^٤) أنَّها صلاةُ الظهر وهوَ الأَوْلِى لأَنَّهُُ - صلى الله علَيهِ وسلم - صلَّى خمسَ صَلَوَاتٍِ بِذِي الْحُلَيْفَةِِ الْخَامِسَةُِ هِيَ الظُّهْرُُ (^٥)، وسَافرَ بَعْدََها [فِي الْمَسْجِدِ] (^٦)، (ثمَّ ركبَ القصوَاءَ) بِفَتْحِِ الْقَافِِ فَصَادٍَ مُهْمَلَةًٍ فَوَاوٍُ فَأَلْفٍَ مَمْدُودَةًٍ - وَقِيلَ: بِضمِّ الْقَافِِ مَقْصُورٌٌ وخُطِّئ مَن قَالََه - لَقَبٌ لنَاقَتِِهُ - صلى الله عليه وسلم -، (حتَّى إِذا اسْتَوتَْ بِهِِ عَلَيَّ الْبَيْدَاءُِ) اسْم مَحَلٍّ (أَهَلَّ) رفَعَ صوتَه (بالتَّوحِيدِ) أَيُّ إِفْرَادُِ التَّلْبِيَةِِ لِلَّهِ وَحَدََّه بِقَوْلِِهِ: (لبَيْكَ اللَّهمَّ لبيكَ، لبَيكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكََ). وَكَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُُ تَزِيدُُ فِي التَّلْبِيَةِِ: إِلَّا شرِيكًا هُوَ لَكَ تُمْلِكُُهُ وَمَا مَلَكََ، (إِنَّ الحَمْدَُ) بِفَتْحِِ الْهَمْزَةِِ وَكَسْرِِهَا وَالْمَعْنََى وَاحِدٌٌ وَهُوََ التَّعْلِيلُُ (وَالنِّعْمَةُ لَكَ وَالْمِلْكِ، لَاَ شَرِيكَ لَكَ) [وَأَهْلَّ النَّاسُ بِهَذَا اللَّفْظِ الَّذِي يُهَلُّّونَ بِهِ فَلَمْ يَرِدْ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللهُ عَلَيهِ وسلم - شَيْئًٌا مِنْهُمْ، وَلَزِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليهِ وسلم - تَلْبِيْتُهُ] (^٧)، (حتَّى إذا أتَيْنا الْبَيْتَُ اسْتَلَمََ الرُّكْنَُ) أَيْ مَسْحَهُُ بِيَدِِهِ، [وَالْمُرَادُ] (^٨) بهِ الحَجرَ الأَسْوَدَُ وَأَطْلَقََ الرُّكْنَُ عَلَيْهِِ لِأَنَّهُُ قَدْْ غَلَبََ عَلَى الْيَمَانِيِّ، (فَرَمِلَ) أَيْ: فِي طَوَافِِهُ بِالْبَيْتِِ أَيْ أَسْرَعٍَ فِي [مَشِيِه] (^٩) مهرُولًا [فِيمَا عَدَا الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيِّيْنِ فَقَطْ، فَإِنَّهُ مَشَى فِيمَا بَيْنَهُمَا كَمَا يَأْتِي حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ قُرِيْبًٍا] (^١٠)،
1 في النسخة (ب): "ثم راء".
2 زيادة من النسخة (أ).
3 (٨/ ٩٣).
4 لابن القيم (٩/ ١٥٢).
5 يشير المؤلف - رحمه الله - إلى الحديث الذي أخرجه النسائي (٥/ ١٢٧)، ورجاله ثقات من حديث أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلَّى الظهر بالبيداء ثم ركبَ وصعدَ جبل البيداء فأهلَّ بالحج والعمرة حين صلَّى الظهر.
6 زيادة من النسخة (ب).
7 زيادة من النسخة (أ).
8 في النسخة (ب): "وأراد".
9 في النسخة (أ): "مشيته".
10 زيادة من النسخة (أ).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout