١/ ٥٩١ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "سَبْعَة يُظِلُّهُم اللَّهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ - وَفِيهِ: وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^١). [صحيح].
(عنْ أبي هريرةَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: سبعةٌ يظلُّهمْ اللَّهُ في ظلِّهِ يومَ لا ظلَّ إلَّا ظلُّه - فذكرَ الحديثَ) في تعدادِ السبعةِ، وهمْ: الإمامُ العادلُ، وشابٌّ نشأَ في عبادةِ ربِّهِ - عز وجل -، ورجلٌ قلبُه معلَّقٌ بالمساجدِ، ورجلانِ تحابَّا في الله اجتمعَا على ذلكَ وافترقَا عليهِ، ورجلٌ دعتْه امرأةٌ ذات منصبٍ وجمالٍ فقالَ إني أخافُ اللَّهَ، ورجلٌ ذكرَ اللَّهَ خاليًا ففاضتْ عيناهُ، (وفيهِ: ورجلٌ تصدَّقَ بصدقةٍ فأخفْاها حتَّى لا تعلمَ شمائه ما تنفق يمينُه. متفقٌ عليه). قيلَ: المُرادُ بالظِّلِّ الحِمَايةُ والكَنَفُ كمَا يُقالُ: أنا في ظِلِّ فُلانٍ، وَقِيلَ: المرادُ ظلُّ عرشهِ؛ ويدلُّ لهُ ما أخرجهُ سعيدُ بنُ منصورٍ (^٢) منْ حديثِ سلمانَ: "سبعةٌ يظلُّهم اللَّهُ في ظلِّ عرشهِ"، وبهِ جزمَ القرطبيُّ. وقولُه: (أخْفَى) بلفظِ الفعلِ الماضي حالٌ بتقديرِ قدْ،
1 البخاري (١٤٢٣)، ومسلم (٢/ ٧١٥ رقم (١٠٣١). قلت: وأخرجه الترمذي (٢٣٩١)، والنسائي (٨/ ٢٢٢) وأحمد (٢/ ٤٣٩).
2 عزاه إليه ابن حجر في "الفتح" (٢/ ١٤٤)، وحسَّن إسناده.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout