أصحابُ الشافعي أنْ يقولَ عندَ ذلكَ: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾ الآيةَ (^١).
٤٨/ ٥٤٧ - وَعَنْ عُثْمَانَ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ وَقَالَ: "اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ وَاسْألُوا لَهُ التثْبِيتَ، فَإنَّهُ الآنَ يُسْأَلُ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (^٢)، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ (^٣). [صحيح]
(وعنْ عثمانَ - رضي الله عنه - قالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغَ منْ دفنِ الميتِ وقفَ عليهِ وقالَ: استغفرُوا لأَخِيْكم، واسألُوا لهُ التثبيتَ؛ فإنهُ الآنَ يُسألُ. رواهُ أبو داودَ، وصحَّحه الحاكمُ). فيهِ دلالةٌ على انتفاعِ الميتِ باستغفارِ الحيِّ لهُ، وعليهِ وردَ قولُه تعالَى: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ (^٤)، وقولُه تعالَى: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ (^٥) ونحوِهما، وعلى أنهُ يُسْأَلُ في القبرِ. وقدْ وردتْ بهِ الأحاديثُ الصحيحةُ كما أخرجَ ذلكَ الشيخانِ.
فمنْها: منْ حديثِ أنسٍ (^٦) أنهُ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: إنَّ الميتَ إذا وُضِعَ في قبرهِ وتولى عنهُ أصحابُه، إنهُ ليسمعُ قَرْعَ نعالِهم"، زادَ مسلمٌ (^٧): "وإذا انصرَفُوا أتاهُ ملكانِ"، زادَ ابنُ حبانَ (^٨)، والترمذيُّ (^٩) منْ حديثِ أبي هريرةَ: "أزرقانِ أسودانِ، يقالُ
1 سورة طه: الآية ٥٥.
2 في "السنن" (٣/ ٥٥٠ رقم ٣٢٢١).
3 في "المستدرك" ١/ ٣٧٠). قلت: وأخرجه البيهقي في "السنن" (٤/ ٥٦)، والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ٤١٨)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٥٨٤) وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع" رقم (٤٦٣٦) الطبعة الأولى.
4 سورة الحشر: الآية ١٠.
5 سورة محمد: الآية ١٩.
6 أخرجه البخاري (١٣٣٨) و(١٣٧٤)، ومسلم (٢٨٧٠)، والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ٤١٤ - ٤١٥ رقم ١٥٢٢)، والنسائي (٤/ ٩٧ رقم ٢٠٥٠)، وأحمد (٣/ ١٢٦، ٢٣٣) وغيرهم.
7 في "صحيحه" (١/ ٢٢٠٤ رقم ٧١/ ٢٨٧٠).
8 في "الإحسان" (٧/ ٣٨٦ رقم ٣١١٧).
9 في "السنن" (٣/ ٣٨٣ رقم ١٠٧١). وقال: حديث حسن غريب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout