وَدِقَّةُ النَّظَرِ مَعَ الْوَرَعِ الْعَظِيمِ وَالدَّيْنِ الْمَتِينِ أَوْ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ فَكَانَ فِي عِلْمِهِ وَدِيْنِهُ بِحَيْثُ عُرِفَ أَوْ الطَّحَاوِيُّ فَقَدْ كَانَ مِنْ الْعِلْمِ أَوْ دَاوُدِ بْنَ عَلِيٍّ فَكَانَ مِنْ سَعَةِ الرِّوَايَةِ وَالْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ وَالْآثَارِ وَالْإِجْمَاعِ وَالِاخْتِلَافِ وَدِقَّةُ النَّظَرِ وَالْوَرَعِ بِحَيْثُ لَا مَزِيدَ وَقَدْ أَتَى مُتَأَخِّرًا مُتَعَقِّبًا مُشْرِفًا عَلَى مَذْهَبِ كُلِّ مَنْ تَقَدَّمَهُ فَإِنْ قَلَّدَ دَاوُد قِيلَ لَهُ قَلْدُ مَنْ أَتَى بَعْدَهُ مُتَعَقِّبًا عَلَيْهِ وَمُخَالِفُهُ كَوَلَدِهِ وَابْنِ سُرَيْجٍ وَكَالطَّبَرِيِّ وَكَمُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيِّ وَالطَّحَاوِيُّ وَهَكَذَا أَبَدًا يُقَلِّدُ الْآخَرُ فَالْآخَرُ وَهَذَا خُرُوجٌ عَنْ الْمَعْقُولِ وَالْقِيَاسِ وَعَنْ الدَّيْنِ جُمْلَةٌ وَحَتَّى لَوْ مَالُوا إلَى تَقْلِيدِ الْأَفْضَلِ لِبَطَلَ عَلَيْهِمْ بِأَنَّ الْأَفَاضِلَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ فَقَدْ رَجَعَ عُمَرُ إلَى قَوْلِ الْمَرْأَةِ مِنْ عَرْضِ النِّسَاءِ إذْ هُمْ بِالْمَنْعِ مِنْ الْمُغَالَاةِ فِي الصَّدَاقِ وَعُمَرُ أَفْضَلُ مِنْهَا بِلَا شَكٍّ وَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَجْمَعَانِ الصَّحَابَةَ
وَيَسْأَلَانِهُمْ فَلَوْ كَانَ قَوْلُ الْأَفْضَلِ وَاجِبًا أَنْ يَتْبَعَ لَمَّا كَانَ لِجَمْعِهِمَا الصَّحَابَةُ مَعْنًى لِأَنَّهُمَا أَفْضَلُ مِمَّنْ جَمْعًا لِيُعْرَفَا مَا عِنْدَهُمْ وَلَكَانَا فِي ذَلِكَ مُخْطِئِينَ
وَكُلُّ هَذِهِ أَقْوَالٌ فَاسِدَةٌ بِلَا بُرْهَانٍ عَلَى صِحَّةِ شَيْءٍ مِنْهَا وَلَيْسَ طَرِيقُ الْفَضْلِ مِنْ طَرِيقِ الِاتِّبَاعِ فِي شَيْءٍ فَقَدْ يَخْطَىءُ الْفَاضِلَ فَيَحْرُمُ اتِّبَاعُهُ عَلَى الْخَطَأِ وَلَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِهِ شَيْئًا وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ سَلْمَانُ أَفْقَهُ إذْ مَنَعَهُ سَلْمَانُ مِنْ قِيَامِ جَمِيعِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout