وَيُبَيِّنُ كَذِبَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ مَا رَوِّيْنَاهُ بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يُعْرَفُ فَصْلٌ سُورَةٍ حَتَّى تَنْزِلَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تَنْزِلُ عَلَيْهِ الْآيَةُ فَيَرَتِّبُهَا فِي مَكَانِهَا وَلِذَلِكَ تَجِدُ آيَةُ الْكَلَالَةِ وَهِيَ آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ وَهِيَ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ فِي أَوَّلِ الْمُصْحَفِ وَابْتِدَاءِ سُورَةٍ ﴿قَرَأَ بِسْمِ رَبِّكَ لِذِي خُلَقَ﴾ فِي آخِرِ الْمُصْحَفِ وَهُمَا أَوَّلُ مَا نَزَلَ فَصَحَّ بِهَذَا أَنَّ رُتْبَةَ الْآي وَرُتْبَةِ السُّورِ مَأْخُوذَةٌ عَنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إلَى جِبْرِيلَ ثُمَّ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا كَمَا يَظُنُّهُ أَهْلُ الْجَهْلِ أَنَّهُ أَلْفٌ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مَا كَانَ الْقُرْآنُ مَنْقُولًا نَقَلَ الْكَافَّةَ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ أَنَّهُ مَنْقُولٌ عَنْ مُحَمَّدٍ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ نَقَلَ التَّوَاتُرُ وَيُبَيِّنُ هَذَا أَيْضًا مَا صَحَّ أَنَّهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ كَانَ يَعْرِضُ الْقُرْآنَ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ عَلَى جِبْرِيلَ فَصَحَّ بِهَذَا أَنَّهُ كَانَ مُؤَلّفًا كَمَا هُوَ عَهْدُ الرّسُولِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَقَولهصَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ تَرَكْت فِيكُمْ الثّقْلَيْنِ كِتَابَ اللّهِ وَأَهْلِ بَيْتِي وَالْأَحَادِيثُ الصّحَاحُ أَنّهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَرَأَ الْمَصّ وَالطُّورَ وَالْمُرَاسَلَاتُ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَأَنَّ مُعَاذًا قَرَأَ فِي حَيَاتِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ الْبَقَرَةَ فِي صَلَاةِ الْعَتْمَةِ وَأَنّهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ خَطَبَ ب ﴿ق وَلِقُرْآنٍ لِمُجِيدٍ﴾ وَذَكَرَ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ خَوَاتَمَ آلِ عِمْرَانَ وَسُورَةِ النِّسَاءِ وَأَمَرَهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَنْ يُؤْخَذَ الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ أَبِي وَعَبْدِ اللّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَزَيْدٍ وَمُعَاذٍ وَقَوْلُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ لِلنّبِيِّ عَلَيْهِ السّلَامُ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ كُلّ لَيْلَةٍ وَأَمَرِهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَنْ لَا يَقْرَأَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ وَاَلَّذِينَ جَمَعُوا الْقُرْآنَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلّى
اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ جَمَاعَةَ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَبُو زَيْدٍ وَزَيْدٍ وَأَبِي وَمُعَاذٍ وَسَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ وَأَبُو
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout