وَأَيْضًا فَقَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُسُورِيُّ ثنا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ ثنا ابْنُ وَضَّاحٍ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا مُعَاوِيَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَيْ الْقِرَاءَتَيْنِ تَعُدُّونَ أَوَّلَ قُلْنَا قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ فِي كُلِّ رَمَضَانَ مَرَّةً إلَّا الْعَامُّ الَّذِي قَبَضَ فِيهِ فَإِنَّهُ عَرِضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ فَحَضَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ فَشَهِدَ مَا نُسِخَ مِنْهُ وَمَا بَدَلَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ أَبُو ظَبْيَانَ هُوَ حُصَيْنُ بْنُ جُنْدُبٍ الْجُنَبِيُّ وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ عَلَى عَهْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ فِي جُمْلَتِهِ عِنْدَهُمْ وَلَيْسَ عَدَمُ زَيْدٍ وُجُودِهَا إلَّا عِنْدَ خَزَيمَةٍ بِمُوجِبٍ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ إلَّا عِنْدَ خَزَيْمَةٍ بَلْ كُلُّ مَنْ قَرَأَ عَلَى عُثْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَعَلِيٍّ قَدْ قَرَؤُوا عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ بِلَا شَكٍّ وَفِي هَذَا كِفَايَةٌ وَقَدْ رَوَى قَوْمٌ أَنَّ الْآيَةَ الَّتِي افْتَقَدَ زَيْدٌ مِنْ سُورَةِ بَرَاءَةٍ وَهِيَ ﴿لْقَدُ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنْتُمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِلْمُؤْمِنِينَ رُءُوفٌ رَحِيمٍ﴾ وَهَذَا كَذِبٌ بَحْتٌ لِكُلِّ مَا ذَكَرْنَا آنِفًا وَأَيْضًا فَقَدْ رُوِيَ عَنْ الْبَرَاءِ أَنَّ آخِرَ سُورَةً نَزَلَتْ سُورَةَ بَرَاءَةٍ وَبَعَثَ النَّبِيُّ بِهَا صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَهَا عَلَى أَهْلِ الْمَوْسِمِ عَلَانِيَةً وَقَالَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ وَأَظُنُّهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَا كُنَّا نُسَمِّي بَرَاءَةً إلَّا الْفَاضِحَةَ
قال أَبُو مُحَمَّدٍ فَسُورَةُ قُرِئْت عَلَى جَمِيعِ الْعَرَبِ فِي الْمَوْسِمِ وَتُقَرَّعُ بِهَا كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمِنْهَا يَكُونُ مِنْهَا آيَةً خَفِيَتْ عَلَى النَّاسِ هَذَا مَا لَا يَظُنُّهُ مَنْ لَهُ رَمَقٌ وَبِهِ حِشَاشَةُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout