مِنْ نِيَّتِنَا فِي ذَلِكَ لَا إلَهَ إِلَّا هُوَ وَقَالَ تَعَالَى
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى لَذِيْنٍ أُوتُوا نَصِيبًا مِنْ لِكِتَابٍ يَدْعُونَ إلَى كِتَابٍ لِلَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعَرِضُونَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوا إلَى مَآ أُنْزَلَ لِلَّهِ وَإِلَى لِرَسُولٍ رَأَيْت لِمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْك صُدُودًا﴾ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ فَلْيَتِقِ اللَّهُ الَّذِي إلَيْهِ الْمُعَادُ امْرُؤٌ عَلَى نَفْسِهِ وَلِتَوَجُّلِ نَفْسِهِ عِنْدَ قِرَاءَةِ هَذِهِ الْآيَةِ وَلْيَشْتَدَّ إشْفَاقُهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُخْتَارًا لِلدُّخُولِ تَحْتَ هَذِهِ الصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ الْمَذْمُومَةِ الْمُوبَقَةِ الْمُوجِبَةُ لِلنَّارِ فَإِنَّ مَنْ نَاظَرَ خَصْمَهُ فِي مَسْأَلَةٍ مِنْ مَسْأَلَةِ الدِّيَانَةِ وَأَحْكَامِهَا الَّتِي أَمَرْنَا بِالتَّفَقُّهِ فِيهَا فَدَعَاهُ خَصْمُهُ إلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَإِلَى كَلَامِ الرّسُولِ فَصَدَّهُ عَنْهُمَا وَدَعَاهُ إلَى قِيَاسٍ أَوْ إلَى قَوْلِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ فَلْيُعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ سَمَّاهُ مُنَافِقًا نَعُوذُ بِاَللّهِ مِنْ هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ الْمُهْلَكَةِ فَالتَّوْبَةُ التَّوْبَةُ عِبَادُ اللّهِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَانْقِطَاعِ الْمَهْلِ قَالَ تَعَالَى ﴿وَإِذَا حَضَرَ لِقِسْمَةٍ أُوَّلُوا لِقُرْبَى وَلْيَتَامَى وَلِمَسَاكِينَ فَرَزَقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿َوْمَآ أَنْزَلْنَا عَلَيْك لِكِتَابٍ إلَّا لِتَبَيُّنَ لَهُمْ لِذِي خَتْلَفُوا فِيهِ وَهْدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ فَصَحَّ أَنَّ الْبَيَانَ كُلّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى وَكَلَامُ نَبِيِّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ ﴿َوْمًا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إذَا قَضَى لِلَّهِ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ لَخِيْرَةٍ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعُصّ لِلّهِ وَرَسُولِهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبَيّنًا﴾ قَالَ عَلَيّ هَذِهِ الْآيَةُ كَافِيَةٌ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فِي أَنَّهُ لَيْسَ لَنَا اخْتِيَارٌ عِنْدَ وُرُودِ أَمْرِ اللّهِ تَعَالَى وَأَمَرَ رَسُولُهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَأَنَّهُ مِنْ خَيْرِ نَفْسِهِ فِي الْتِزَامِ أَوْ تَرْكٍ أَوْ فِي الرُّجُوعِ إلَى قَوْلِ قَائِلٍ دُونَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَقَدْ عَصَى اللّهُ بِنَصِّ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِيّنًا وَأَنّ الْمُقِيمَ عَلَى أَمْرٍ سَمّاهُ اللّهُ ضَلَالًا لِمَخْذُولٍ وَقَالَ تَعَالَى ﴿َوْمَآ أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ أَلَا لِيُطَاعَ بِإِذْنٍ لِلّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَسَتَغْفِرُوا لِلَّهِ وَسَتَغْفِرُ لَهُمْ لِرَسُولٍ لَوَجَدُوا لِلَّهِ تَوَابًا رَحِيمًا﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿مَآ أَفْآءُ لِلَّهِ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ لَقُرَى فَلِلّهِ وَلِلرّسُولِ وَلِذِي لِقُرْبَى وَلْيَتَامَى وَلِمَسَاكِينَ وَبْنِ لِسَبِيلٍ كَيْ
لا يَكُونُ دَوْلَةً بَيْنَ لِأَغْنِيآءَ مِنْكُمْ وَمَآ آتَاكُمْ لِرَسُولٍ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَنَتَهُوا وَتَقُوا لِلَّهِ إنَّ لِلَّهِ شَدِيدٌ لِعِقَابِ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿فِي بُيُوتِ أُذِنَ لِلَّهِ أَنْ تَرْفَعَ وَيَذْكُرُ فِيهَا سَمّهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِلْغَدُوٍّ وَلِآصَالِ﴾
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout