فَقَدْتْ آيَةً مِنْ سُورَةِ الْأَحْزَابِ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهَا لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ إِلَّا مَعَ خَزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الَّذِي جَعَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ ﴿مِنْ لِمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا لِلَّهِ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَلُوا تَبْدِيلَا﴾ قَالَ أبو مُحمد بَيَانُ مَا قُلْنَاهُ مَنْصُوصٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ نَفْسَهُ وَذَلِكَ أَنَّ زَيْدًا حَكَى أَنَّهُ
سَمِعَ هَذِهِ الْآيَةَ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ كَانَتْ عِنْدَ زَيْدٍ أَيْضًا وَقَدْ يَدْخُلُ هَذَا الْحَدِيثَ عِلَّةً وَهِيَ أَنَّ خَارِجَةً لَمْ يَحْكِ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ
وَأَيْضًا فَقَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ التَّمِيمِيُّ قَالَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْمَرْوَانِيُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ثنا أَبُو دَاوُدَ هُوَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ فِرَاسٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنِيهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَارَهَا قَبْلَ وَفَاتِهِ فَقَالَ لَهَا إنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِي الْقُرْآنَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً وَإِنَّهُ عَارِضُنِي بِهِ الْعَامُّ مَرَّتَيْنِ وَلَا أَرَى الْأَجَلَ إلَّا قَدْ اقْتَرَبَ وَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ فَهَذَا نَصٌّ جَلِيٌّ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ إنَّمَا هُوَ جَمْعُهُ وَأَلْفَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَأَقْرَأَهُ جِبْرِيلُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَامِ مَوْتِهِ مَرَّتَيْنِ كَمَا هُوَ وَإِنَّهُ لَمْ يَجْمَعْهُ أَحَدٌ دُونَ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ كَمَا هُوَ الْآنَ عَلَى ذَلِكَ الْجَمْعِ الْأَوَّلِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout