رَجُلٌ وَاحِدٌ وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ تَكَاذِيبٌ وَخِرَافَاتٍ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَثْبِتُونَ الْآيَةَ إِلَّا حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهَا رَجُلَانِ وَهَذَا كُلُّهُ كَذِبَ بَحْتٌ مِنْ تَوْلِيدِ الزّنَادِقَةِ وَأَمَّا جَمْعُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمُصْحَفُ فَنَعَمْ وَوَجْهُ ذَلِكَ بَيْنَ وَهُوَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ مُفَرِّقًا فَيَأْمُرُ بِضَمِّ الْآيَةِ النَّازِلَةِ إلَى آيَةِ كَذَا مِنْ سُورَةِ كَذَا فَلَمْ يَكُنْ يُمْكِنُ أَنْ يَكْتُبَ الْقُرْآنَ فِي مُصْحَفٍ جَامِعٍ لِأَجْلِ ذَلِكَ فَلَمَّا مَاتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَقَرَّ الْوَحْيُ وَعُلِمَ أَنَّهُ لَا مَزِيدَ فِيهِ وَلَا تَبْدِيلَ كُتُبِهِ أَبُو بَكْرٍ حِينَئِذٍ وَأَثْبَتَهُ وَأَمَّا افْتِقَارُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الْآيَةُ فَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى مَا ظَنَّهُ أَهْلُ الْجَهْلِ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَمْ يَجِدْهَا مَكْتُوبَةً إلَّا عِنْدَ ذَلِكَ الرَّجُلِ وَهَذَا بَيْنٌ فِي حَدِيثٍ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْبَلْخِيِّ عَنْ الْفَرْبَرِيِّ عَنْ الْبُخَارِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ لَمَّا نَسَخْنَا الْمُصْحَفُ فِي الْمَصَاحِفِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout