صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحْدَهُ وَرُوِيَ أَيْضًا أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إلَيْهِ عَدِيُّ بْنُ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ عَامِلُهُ عَلَى الْمُوَصِلِ يَقُولُ إنْ وَجَدْتهَا أَكْثَرَ الْبِلَادِ سَرَقًا وَنَقَبًا أَفَآخِذُهُمْ بِالظَّنَّةِ أَمْ أَحْكَمَ بِمَرِّ الْحَقِّ فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إنْ أَخَذْتُمْ بِمَرِّ الْحَقِّ فَمَنْ لَمْ يَصْلِحْهُ الْحَقُّ فَلَا أَصْلَحُهُ اللَّهُ قَالَ فَمَا خَرَجْت مِنْهَا إلَّا وَهِيَ أَصْلَحُ الْبِلَادِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَاَلَّذِي اخْتَرَعَ هَذِهِ الْكَذِبَةَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدٍ وَجْهَيْنِ إمَّا إنْ يَكُونَ كَافِرًا أَوْ زِنْدِيقًا يُنْصِبُ لِلْإِسْلَامِ الْحَبَائِلِ أَوْ يَكُونُ جَاهِلًا لَمْ يُدْرِكْ مِقْدَارَ مَا أَخْرَجَ مِنْ رَأْسِهِ لِأَنَّ إحْدَاثَ الْأَحْكَامِ لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدٍ أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ إمَّا إسْقَاطُ فَرْضٍ لَازِمٍ كَإِسْقَاطِ بَعْضِ الصَّلَاةِ أَوْ بَعْضِ الصِّيَامِ أَوْ بَعْضِ الزَّكَاةِ أَوْ بَعْضِ الْحَجِّ أَوْ بَعْدَ حَدِّ الزِّنَى أَوْ حَدِّ الْقَذْفِ أَوْ إسْقَاطِ جَمِيعِ ذَلِكَ وَإِمَّا زِيَادَةٌ فِي شَيْءٍ مِنْهَا أَوْ إحْدَاثِ فَرْضٍ جَدِيدٍ وَإِمَّا إحْلَالُ مُحْرِمٍ كَتَحْلِيلٍ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَالْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَإِمَّا تَحْرِيمُ مُحَلِّلٍ كَتَحْرِيمٍ لِحْمَ
الْكَبْشِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ
وَأَيُّ هَذِهِ الْوُجُوهَ كَانَ فَالْقَائِلُ بِهِ مُشْرِكٌ لَاحِقٍ بِالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْفَرْضِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ قُتِلَ مَنْ أَجَازَ شَيْئًا مِنْ هَذَا دُونَ اسْتِتَابَةٍ وَلَا قَبُولَ تَوْبَةٍ إنْ تَابَ وَاسْتِصْفَاءُ مَالِهِ لِبَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُ مُبْدِلٌ لِدَيْنِهِ وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ بَدَلِ دَيْنِهِ فَاقْتُلُوهُ وَمِنْ اللَّهِ تَعَالَى نَعُوذُ مِنْ غَضَبِهِ لِبَاطِلٍ أَدْتْ إلَى مِثْلِ هَذِهِ الْمَهَالِكِ وَاحْتَجُّوا بِكِتَابَةِ أَبِي بَكْرٍ الْمُصْحَفِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ مَجْمُوعًا وَذَكَرُوا حَدِيثًا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ افْتَقَدَت آيَةً مِنْ سُورَةِ بَرَاءَةٍ هِيَ ﴿لْقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنْتُمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِلْمُؤْمِنِينَ رُءُوفٌ رَحِيمٍ﴾ فَلَمْ أَجِدْهَا إلَّا عِنْدَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout