تَرْكُ الْحَدِيثَ الْمَنْقُولِ وَلَمْ يَبْلُغُوهُ وَلَا نَقْلُوهُ فَهُمْ مُبَرِّؤُونَ مِنْ ذَلِكَ وَمَنْزِهُونَ عَنْهُ لِأَنَّ فَاعِلَ ذَلِكَ مَلْعُونَ وَأَمَّا
الْخَطَأُ فَلَيْسَ ذَلِكَ مَنْفِيًّا عَنْهُمْ بَلْ هُوَ ثَابِتٌ عَلَيْهِمْ وَعَلَى كُلِّ بَشْرٍ فَصَحَّ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ التَّأْوِيلَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْجَاهِلُ الَّذِي وَصَفْنَا قَوْلُهُ وَرَامَ بِهِ إثْبَاتَ
التَّقْلِيدِ هُوَ الَّذِي يُوجِبُ لَوْ صَحَّ عَلَى الْعُلَمَاءِ الْفِسْقُ ضَرُورَةٌ وَيُوجِبُ لَهُمْ اللَّعْنَةَ وَقَدْ أَعَاذَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ وَأَمَّا نَحْنُ فَنَنَزِهُهُمْ عَنْ ذَلِكَ وَلَكِنَّا نَقُولُ إنَّهُمْ يُصِيبُونَ وَيُخْطِئُونَ وَكَانَ كُلُّ مَا قَالُوهُ مَرْدُودٌ إلَى الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَمَعْرُوضٌ عَلَيْهِمَا فَلِأَيِّهِمَا شَهِدَ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةِ فَهُوَ الصَّحِيحُ وَغَيْرُهُ مَتْرُوكٌ مَعْذُورٌ صَاحِبِهِ الَّذِي قَالَهُ وَمَأْجُورٌ بِاجْتِهَادِهِ وَأَمَّا مُقَلِّدُهُ وَمُتْبِعِهُ فَمُلُومٌ آثِمَ عَاصَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ قَالَ لَوْ رَأَيْتهُمْ يَتَوَضَّؤُونَ إلَى الْكُوعَيْنِ مَا تَجَاوَزْتُهُمَا وَأَنَا أَقْرَؤُهَا ﴿لْمَرَافِقِ وَمَسْحُوا﴾ قَالَ أبو مُحمد هَذَا كَذِبٌ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَلَوْ صَحَّ مَا انْتَفَعُوا بِهِ وَلَكَانَ ذَلِكَ خَطَأً مِنْ إبْرَاهِيمَ عَظِيمًا فَمَا إبْرَاهِيمُ مَعْصُومٌ مِنْ الْخَطَأِ فَكَيْفَ وَلَا يَصِحُّ عَنْهُ لِأَنَّ رَاوِيهُ عَنْهُ أَبُو حَمْزَةَ مَيْمُونٌ وَهُوَ سَاقِطٌ جِدًّا غَيْرَ ثِقَةٍ وَإِنَّمَا الصَّحِيحُ عَنْهُ خِلَافُ هَذَا مِنْ الطُّرُقِ الصِّحَاحِ كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَنَسٍ ثنا أَبُو ذَرٍّ الْهُرَوِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حُمَوَيْهِ السَّرَخْسِيُّ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ نَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكَسِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ عَنْ الْحَسَنِ بِنِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout