وَلَوْ صَحَّ لَكَانَ عَلَيْكُمْ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ وَمُعَاذِ أَفْقِهِكُمْ فَقَلِّدُوا مُعَاذًا فِي الْفُتْيَا وَفِي قَتْلِ الْمُرْتَدِّ دُونَ أَنْ يُسْتَتَابَ وَفِي تَوْرِيثِ الْمُؤْمِنِ مِنْ الْكَافِرِ وَفِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ خَالَفْتُمُوهُ فِيهَا وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أَمَةٍ أُخْرَجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِلْمَعْرُوفٍ وَتُنْهَونَ عَنْ لِمُنْكِرٍ وَتُؤْمِنُونَ بِللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلٌ لِكِتَابٍ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمْ لِمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرِهُمْ لِفَاسِقُونَ﴾ وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أَمَةً وَسْطًا لِتَكُونُوا شَهْدَآءَ عَلَى لِنَاسٍ وَيَكُونُ لِرَسُولٍ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا لِقِبْلَةٍ لِتِي كُنْتُ عَلَيْهِآ إلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتْبَعُ لِرَسُولِ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لِكَبِيرَةٍ إلَّا عَلَى لِذِيْنِ هُدَى لِلَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ لِيُضَيِّعَ إيمَانُكُمْ إنَّ لِلَّهِ بِلِنَاسٍ لِرُءُوفٍ رَحِيمٍ﴾ قَالَ أَبو محمد وَهَذَا لَا يُوجِبُ التَّقْلِيدَ لِأَنَّهُ قَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُمْ لَمْ يَتَّفِقُوا إلَّا عَلَى مَا لَا خِلَافَ فِيهِ وَعَلَى الْأَخْذِ بِسُنَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَإِنْكَارُ رَأْيِهِمْ إذَا كَانَ فِيهِ خِلَافٌ لِلسُّنَنِ وَعَلَى مَا قَدْ خَالَفَهُ هَؤُلَاءِ الْحَاضِرُونَ كَالْمُسَاقَاتِ إلَى غَيْرِ أَجَلٍ لَكِنْ نَقَرُكُمْ مَا أَقَرَّكُمْ اللَّهُ
تَعَالَى وَنَخْرِجُكُمْ إذَا شِئْنَا وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ كَتَبْنَاهُ فِي مَوْضِعِهِ فَقَطْ وَقَدّ
وَجَدْنَا أَبَا أَيُّوبَ تَرَكَ صَلَاةِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ طُولَ مُدَّةِ عُمَرَ فَلَمَّا مَاتَ رَجَعَ يُصَلِّيهِمَا فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ سَائِلٌ فَقَالَ كَانَ عُمَرُ يَضْرِبُ النَّاسَ عَلَيْهِمَا وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَوْلًا فَقِيلَ لَهُ أَيْنَ كُنْت عَنْ هَذَا أَيَّامٍ عُمَرَ فَقَالَ هِبْتُهُ حَدَّثَنَا بِذَلِكَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ ثنا ابْنُ دُحَيْمٍ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَدِينِيِّ ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ثنا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَ عَوْلَ الْفَرَائِضِ فَأَنْكَرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ زُفَرُ بْنُ أَوْسٍ مَا مَنَعَك يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَنْ تُشِيرَ بِهَذَا الرَّأْيِ عَلَى عُمَرَ قَالَ هِبَتُهُ وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ أَنَّهُ هُمْ أَنْ يَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَقِيَ سَنَةً كَامِلَةً لَا يُقَدَّمُ عَلَى أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ هَيْبَةً لَهُ وَرُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ أَضْرِبُ النَّاسَ مَعَ عُمَرَ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout