حُكْمُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ الْأَكْثَرِ وَيَعْلَمُهُ الْأَقَلُّ وَصَحَّ ضِدُّ ذَلِكَ لِمَا ذَكَرْنَا وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ وَأَيْضًا فَنَقُولُ لِمَنْ قَالَ بِاتِّبَاعِ الْأَكْثَرِ إنَّهُ يَلْزَمُك أَنْ تَعَدَّهُمْ كُلُّهُمْ ثُمَّ تَعْرَفُ مَنْ قَالَ بِأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَتُعْرَفُ عَدَدٍ مَنْ قَالَ بِالْقَوْلِ الثَّانِي وَهَذَا أَمْرٌ لَمْ يَفْعَلُوهُ قطُّ فِي شَيْءٍ مِنْ مَسَائِلِهِمْ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى ﴿يَأَيُّهَا لِذِيْنَ آمَنُوا لَمْ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مُقْتًا عِنْدَ لِلَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ وَنَقُولُ لَهُمْ أَيْضًا هَلَّا قُلْتُمْ بِالْأَكْثَرِ عَدَدًا فِي الشُّهُودِ إذَا اخْتَلَفُوا عَلَى أَنَّ عَلِيًّا يَقُولُ بِذَلِكَ فَأَيْنَ تَقْلِيدُكُمْ الْإِمَامُ الصَّحَابِيّ وَأَيْنَ قَوْلَكُمْ بِاتِّبَاعِ الْأَكْثَرِ عَدَدًا فَإِنْ قَالُوا النَّصّ مَنَعْنَا مِنْ ذَلِكَ وَتَرَكُوا قَوْلَهُمْ إنَّ الصَّحَابِيَّ أَعْلَمُ مِنّا وَلَا شَكَّ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ عُرِفَ مِنْ النَّصِّ الْوَارِدِ فِي الشَّهَادَاتِ كَاَلَّذِي عُرِفَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ مَعَ أَنَّ النَّصَّ لَمْ يُرِدْ فِي عَدَدِ الشُّهُودِ إلَّا فِي الزِّنَى وَالطَّلَاقِ وَالدُّيُونِ فَقَطْ وَقَدْ رَجَعَ الصَّحَابَةُ مِنْ قَوْلٍ إلَى قَوْلٍ وَخَالَفَ كُلُّ إمَامٍ مِنْهُمْ الْإِمَامُ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ فَقَدْ كَانَتْ الضَّوَالُ أَيَّامَ عُمَرَ مُهْمَلَةً لَا تَمَسُّ ثُمَّ رَأَى عُثْمَانَ بَيْعُهَا وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا خَالَفَ فِيهِ عُمَرُ أَبَا بَكْرٍ قَبْلَ هَذَا وَقَدْ نَهَى عُثْمَانُ عَنْ الْقِرَانِ فَلَبَّى عَلَيَّ بِهِمَا مَعًا قَاصِدًا مَعَلِنَا بِخِلَافِهِ فَلَمَّا قَالَ لَهُ فِي ذَلِكَ قَالَ لَهُ عَلَيَّ مَا كُنْتُ لَأَتْرُكَ سَنَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْلِ أَحَدٍ وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ
بْنِ عُمَرَ نَا أَبُو ذَرٍّ نَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ أَنَا زَنْجَوَيْهِ بْنُ مُحَمَّدٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ نَا سُفْيَانُ عَنْ أَسْلَمَ
الْمُنْقَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ لَمَّا وَقَعَ النَّاسُ فِي أَمْرِ عُثْمَانَ أَبَا الْمُنْذِرِ مَا الْمُخْرَجُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ قَالَ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى مَا اسْتَبَانَ لَك فَاعْمَلْ بِهِ وَمَا اشْتَبَهَ عَلَيْك فَكُلُّهُ إلَى عَالِمِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout