وَخَالَفُوا جَابِرَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي نَهْيِهِ عَنْ بَيْعِ الْمَصَاحِفِ وَلَا يَعْرَفُ لِابْنِ عُمَرَ وَلَا لِابْنِ عَبَّاسٍ وَلَا لِجَابِرٍ فِي هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَخَالَفَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ أُمْ سَلَمَةَ وَعُثْمَانَ بْنُ أَبِي الْعَاصِ فِي قَوْلِهِمَا إنْ أَقْصَى أَمَدَ النِّفَاسِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا وَلَا يُعْرَفُ لَهُمَا فِي ذَلِكَ مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَخَالَفَ مَالِكٍ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأَبَا الدَّرْدَاءِ وَالزُّبَيْرِ وَقُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ فِي إبَاحَةِ نِكَاحِ الْمَرِيضِ وَجَوَازِ مِيرَاثِهِ لِلْمَرْأَةِ وَلَا يُعْلَمُ لَهُمْ مِنْ الصَّحَابَةِ مُخَالِفٌ فِي ذَلِكَ وَخَالَفُوا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَسُوَيْدُ بْنُ مُقَرَّنٍ فِي إقَادَتِهِمْ مِنْ اللَّطْمَةِ وَلَا يَعْلَمُ لَهُمْ فِي ذَلِكَ مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَةِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَقَدْ أَبْطَلْنَا فِي بَابِ الْإِجْمَاعِ قَوْلُ مَنْ قَالَ بِاتِّبَاعِ الْأَكْثَرِ وَهَذِهِ نُصُوصٌ يُوجِبُ تَكْرَارُنَا إيَّاهَا أَنَّهَا تَقْلِيدٌ صَحِيحٌ فَتَدْخُلُ فِي بَابِ التَّقْلِيدِ وَادْعُوْا هُمْ أَنَّهَا إجْمَاعٌ فَوَجَبَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهَا أَيْضًا فِي بَابِ الْإِجْمَاعِ لِذَلِكَ وَقَدْ بَيَّنَّا هُنَالِكَ وَفِي بَابِ الْأَخْبَارِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا بُطْلَانُ قَوْلِ مَنْ قَالَ مُحَالٌ أَنْ
يَغِيبَ حُكْمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْأَكْثَرِ وَيَعْلِّمُهُ الْأَقَلُّ وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ إنَّ أَخْوَانِي مِنْ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغِلُهُمْ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ وَإِنَّ إخْوَانِيٌّ مِنْ الْأَنْصَارِ كَانَ يَشْغِلُهُمْ الْقِيَامُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَكُنْت امْرَأٌ مِسْكِينًا أَلْزَمَ رَسُولَ لِلَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا الْحَدِيثَ وَإِنْ كَانَ مَنْقُولًا مِنْ طَرِيقِ الْآحَادِ فَإِنَّ الْبُرْهَانَ يَضْطَرُّ إلَى تَصْدِيقِهِ لِأَنَّهُ لَا شَكَّ عِنْدَ كُلِّ ذِي عَقْلٍ وَمَعْرِفَةٍ بِالْأَخْبَارِ أَنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَانُوا فِي ضِنِّك شَدِيدٍ مِنْ الْعَيْشِ وَكَانُوا مَكْدُودَيْنِ فِي تِجَارَةٍ يَضْرِبُونَ لَهَا آفَاقٌ بِلَادِ الْعَرَبِ عَلَى خُشُونَتِهَا وَقِلَّةِ أَمْوَالِهَا وَفِي نَخْلٍ يُعَاوَنُونَهُ بِالنَّصِّ وَالْكَدِّ الشَّدِيدِ فَإِذَا وُجِدَ أَحَدُهُمْ فُرْجَةً حَصْرَ وَسَمِعَ فَبَطَلَ قَوْلُ مَنْ قَالَ إنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُغِيبَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout