مَا لَمْ يَنْزِلْ بِهِ وَحْيٌّ وَقَدْ كَانُوا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يَفْتُونَ بِالْفُتْيَا فَيَبْلُغُهُمْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافَهَا فَيَرْجِعُونَ عَنْ قَوْلِهِمْ إلَى الْحَقِّ الَّذِي بَلَغَهُمْ وَهَذَا لَا يَحِلُّ غَيْرُهُ وَقَدْ فَعَلَ أَبُو بَكْرٍ نَحْوَ ذَلِكَ فِي الْجَدَّةِ وَبَحَثَ عَنْ فِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ وَفَعَلَ ذَلِكَ عُمَرُ فِي الِاسْتِئْذَانِ ثَلَاثًا حَتَّى قَالَ لَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَا عُمَرَ لَا تَكُنْ عَذَابًا عَلَى أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ سُبْحَانَ اللَّهِ إنَّمَا سَمِعْت شَيْئًا فَأَرَدْت أَنْ أَتَثَبْتَ وَرَجَعَ عَنْ إنْكَارِهِ لِقَوْلِ أَبِي مُوسَى وَلَمْ يُعْرَفْ حُكْمَ إمْلَاصِ الْمَرْأَةِ حَتَّى سَأَلَ عَنْهُ فَوَجَدَهُ عِنْدَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَكَذَلِكَ أَمْرَ الْمَجُوسِ وَبَاعَ مُعَاوِيَةَ سِقَايَةٍ مِنْ ذَهَبَ بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا حَتَّى أَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَبَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ ذَلِكَ وَأَرَادَ عُمَرُ قِسْمَةَ مَالِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ لَهُ أَبِي إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأَمْسَكَ عُمَرُ وَكَانَ يَرُدُّ الْحَيْضَ حَتَّى يَطْهُرْنَ ثُمَّ يَطْفَنُ بِالْبَيْتِ حَتَّى بَلَغَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافَ ذَلِكَ فَرَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ وَكَانَ يَرُدُّ الْمُفَاضَلَةَ فِي دِيَةِ الْأَصَابِعِ حَتَّى بَلَغَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسَاوَاةَ بَيْنَهَا فَرَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ إلَى ذَلِكَ وَتَرَكَ قَوْلُهُ وَكَانَ لَا يَرَى تَوْرِيثَ الْمَرْأَةِ فِي دِيَةِ زَوْجِهَا حَتَّى بَلَغَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافَ ذَلِكَ فَتَرَكَ قَوْلُهُ وَرَجَعَ إلَى مَا بَلَغَهُ وَكَانَ يُنْهَى عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ حَتَّى وَقَفَ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِهَا فَتَرَكَ قَوْلُهُ وَرَجَعَ إلَى مَا بَلَغَهُ وَأَمَرَ بِرَجْمٍ مَجْنُونَةٍ زَنَتْ حَتَّى أَخْبَرَهُ عَلَيَّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كَلَامًا مَعْنَاهُ إنَّ الْمَجْنُونَ قَدْ رَفَعَ عَنْهُ الْقَلَمَ فَرَجَعَ عَنْ رَجْمِهَا وَنَهَى عَنْ التَّسَمِّي بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ فَأَخْبَرَهُ طَلْحَةُ أَنَّ
النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَنَّاهُ أَبَا مُحَمَّدٍ فَأَمْسَكَ وَلَمْ يَتَمَادُ عَلَى النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ وَأَرَادَ تَرْكَ الرَّمَلِ فِي الْحَجِّ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِعْلَهُ فَرَجَعَ عَمَّا أَرَادَ مِنْ ذَلِكَ وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout