فَلَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ اتِّبَاعِهِمْ وَقَدْ بَيَّنَ تَعَالَى ذَلِكَ فِي الْآيَةِ نَفْسَهَا وَلَمْ يَدَّعُنَا فِي لُبْسٍ فَقَالَ تَعَالَى ﴿ِيَا أَيُّهَا لِذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا لِلَّهِ وَأَطِيعُوا لِرَسُولٍ وَأُولِي لِأَمْرٍ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرَدُّوهُ إلَى لِلّهِ وَلِرَسُولٍ إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِللّهِ وَلِيَوْمٍ لِآخِرَ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ فَأَسْقَطَ تَعَالَى عِنْدَ التَّنَازُعِ الرَّدّ إلَى أُولِي الْأَمْرِ وَأَوْجَبَ الرَّدّ إلَى الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ فَقَطْ وَإِنَّمَا أَمَرَ بِطَاعَةِ أُولِي الْأَمْرِ مِنّا مَا لَمْ يَكُنْ تَنَازُعُ وَهَذَا هُوَ قَوْلُنَا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَأَمَّا الرِّوَايَةُ إنَّ مُعَاذَا سُنّ لَكُمْ فَقَدْ قُلْنَا إنَّهُ حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ سَنَدُهُ وَلَوْ صَحَّ لَمّا كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ حُجَّةٌ لِأَنَّ الدُّخُولَ مَعَ الْإِمَامِ كَيَدٍ وُجِدَ لَيْسَ مِنْ قَبْلِ أَنَّ مُعَاذَا فِعَلَهُ لَكِنْ مِنْ قَبْلِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ صَوّبَهُ وَأَمَرَ بِهِ فَقَوْلُهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا وَإِلَّا فَقَدْ فَعَلَ مُعَاذٌ فِي تَطْوِيلِ الصَّلَاةِ أَمْرًا غَضَبَ مِنْهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَنَهَاهُ عَنْ الْعَوْدَةِ فَلَوْ كَانَ مَا فَعَلَ مُعَاذَ سَنَةٍ لَكَانَ تَطْوِيلُهُ الصَّلَاةُ إذْ أُمُّ النَّاسِ سَنَةً وَهَذَا خَطَأٌ فَصَحَّ أَنَّهُ لَيْسَ فِعْلُ مُعَاذٍ وَلَا غَيْرِهِ سُنَةً إلَّا حَتَّى يَأْمُرَ بِهَا النَّبِيّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَيَصَحِّحُهَا وَهَذَا قَوْلُنَا لَا قَوْلَهُمْ وَأَمَّا الرِّوَايَةُ اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي فَحَدِيثٌ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ مَرْوِيٌّ عَنْ مَوْلًى لِرُبْعِيٍّ مَجْهُولٍ وَعَنْ الْمُفَضِلِ الضَّبِيِّ وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَسْوَرِ نَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الدِّيْنُورِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ الطَّفَاوِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمُلَائِيُّ نَا الْمُفَضَّلُ الضَّبِيّ عَنْ ضِرَارِ بِنِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout