وَسَلَّمَ وَلَمْ يَسْقُطْهَا إلَى أَنْ مَاتَ وَكَّلُّ هَذِهِ الْوُجُوهِ مِنْ جَوِّزٍ مِنْهَا شَيْئًا فَهُوَ كَافِرٌ مُشْرِكٌ بِإِجْمَاعِ الْأَمَةِ كُلِّهَا بِلَا خِلَافٍ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ فَهَذَا الْوَجْهُ قَدْ بَطَلَ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَأَمَّا أَنْ يَكُونَ أَمْرٌ بِاتِّبَاعِهِمْ فِي اقْتِدَائِهِمْ بِسُنَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَكَذَا نَقُولُ لَيْسَ يَحْتَمِلُ هَذَا الْحَدِيثَ وَجْهًا غَيْرُ هَذَا أَصْلًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنَّمَا نَتْبِعُهُمْ فِيمَا لَا سُنَةَ فِيهِ قَالَ أَبُو مُحمَّد وَإِذْ لِمْ
يَبْقَ إلَّا هَذَا فَقَدْ سَقَطَ شَغْبَهُمْ وَلَيْسَ فِي الْعَالِمِ شَيْءٌ إلَّا وَفِيهِ سُنَّةٌ مَنْصُوصَةٌ وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا فِي بَابِ إبْطَالِ الْقِيَاسِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ
وَاحْتَجُّوا بِمَا أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ نَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نَا أَبُو عُمَرَ نَا سُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ هُوَ أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ كَتَبَ إلَى عُمَرَ يَسْأَلُهُ فَكَتَبَ إلَيْهِ أَنْ اقْضَ بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَبِسَنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا فِي سَنَةِ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاقْضٍ بِمَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللّهِ وَلَا سُنَةَ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَقْضِ فِيهِ الصَّالِحُونَ فَإِنْ شِئْت فَتَقَدَّمَ وَإِنْ شِئْت فَتَأَخَّرْ وَلَا أَرَى التَّأَخُّرَ إلَّا خَيْرًا لَك وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ قَالَ أَبُو مُحَمّد وَهَذَا عَلَيْهِمْ لَا لَهُمْ لِأَنَّ عُمَرَ لَمْ يَقُلْ بِمَا قَضَى بِهِ بَعْضُ الصَّالِحِينَ وَإِنَّمَا قَالَ مَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ فَهَذَا هُوَ إجْمَاعُ جَمِيعِ الصَّالِحِينَ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إبَاحَةُ عُمَرَ تَرَكَ الْحُكْمِ بِالْقِيَاسِ وَاخْتِيَارِهِ لِذَلِكَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout