مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرَدُّوهُ إِلَى لِلَّهِ وَلِرَسُولٍ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِللَّهِ وَلِيَوْمٍ لِآخَرَ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ وَبِمَا رَوَى مِنْ أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ قَالَ أَبُو مُحَمّدٍ كُلُّ هَذَا لَاَ حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ بَلْ الْآيَاتُ الَّتِي ذَكَرْنَا حُجَّةً عَلَيْهِمْ وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى ﴿ِمُحَمَّدٍ رَسُولٌ لِلّهِ وَلِذِيْنَ مَعَهُ أَشْدَآءُ عَلَى لِكُفَّارٍ رَحْمَآءٍ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رَكْعًا سَجَدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مَنْ لِلّهِ وَرِضْوَانَا سِيّمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرَ لِسُجُودِ ذَلِكَ مِثْلَهُمْ فِي لِتَوْرَاةٍ وَمِثْلِهِمْ فِي لِإِنْجِيلٍ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَسَتَغْلّظُ فَسَتْوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ لِزُرَاعٍ لِيَغِيظَ بِهِمْ لِكُفَّارٍ وَعَدّ لِلَّهِ لِذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا لِصَالِحَاتٍ مِنْهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ وَقَوْلُهُ ﴿لْقَدْ رَضِيَ لِلَّهِ عَنْ لِمُؤْمِنِينَ إذْ يُبَايِعُونَك تَحْتَ لِشَجَرَةٍ فَعُلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ لِسَكِينَةٍ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ وقَوْله تَعَالَى ﴿لا يَسْتَوِي لِقَاعِدُونَ مِنْ لِمُؤْمِنِينَ غَيْرَ أُولِي لِضَرَرٍ وَلِمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلٍ لِلَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضْلَ لِلَّهِ لِمُجَاهِدِينِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى لِقَاعِدَيْنِ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَّ لِلَّهِ لِحُسْنَى وَفَضْلَ لِلَّهِ لِمُجَاهِدِيْنَ عَلَى لِقَاعِدَيْنِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَلَسَابِقُونَ لِأُوَّلُونَ مِنْ لِمُهَاجِرِينَ وَلِأَنْصَارٍ وَلِذِيْنَ تَبِعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ لِلَّهِ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا لِأَنْهَارٍ خَالِدِينِ فِيهِآ أَبَدًا ذَلِكَ لِفَوْزٍ لِعَظِيمٍ﴾ فَإِنَّمَا
هَذَا كُلُّهُ ثَنَاءً عَلَيْهِمْ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَلَمْ نُنَازِعْ فِي الثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ بَلْ نَحْنُ أَشَدُّ تَوْقِيرًا لَهُمْ وَأَعْلَمُ بِحُقُوقِهِمْ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُحْتَجِينَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي غَيْرِ مَوَاضِعِهَا لِأَنَّنَا نَحْنُ إنَّمَا تَرَكْنَا أَقْوَالَ الصَّحَابَةِ لِقَوْلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي يَجِبُ مِنْ حَقِّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ كَاَلَّذِي يَجِبُ مِنْ حَقِّهِ عَلَيْنَا وَلَا فَرْقَ وَاَلَّذِي أَلْزِمُوا طَاعَتَهُ كَمَا أَلْزَمْنَاهَا سَوَاءٌ بِسَوَاءٍ وَهُمْ إنَّمَا تَرَكُوا أَقْوَالَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ احْتَجُّوا فِي فَضْلِهِمْ بِمَا ذَكَرْنَا لِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيُّ
وَإِنَّمَا قُلْنَا نَحْنُ لَيْسَ وُجُوبُ الثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ بِمُوجِبِ أَنْ يَقَلِّدُوا إذْ قَدْ ذَكَرَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرُ اللَّذَيْنِ هُمَا أَفْضَلُ رِجَالِهِمْ بَعْدَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَدْ أَخْطَأَ كَمَا حَدَّثَنَا حَمَّامُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ نَا أَبُو زَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ نَا الْفَرْبَرِيُّ نَا الْبُخَارِيُّ نَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى نَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَنّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ قَدِمَ رَكِبَ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَمَرَ الْقَعْقَاعُ بْنُ مَعْبَدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ عُمَرُ بَلْ أَمَرَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مَا أَرَدْت إلَّا خِلَافِي قَالَ عُمَرُ مَا أَرَدْت خِلَافَك فَتَمَارِيًّا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فَنَزَلَ فِي ذَلِكَ ﴿يَأَيُّهَا لِذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout