عَلَى أَحَدٍ فَمَا عَلِمْتُمْ مِنْهُ فَلَا تَسْأَلُوا عَنْهُ أَحَدًا وَمَا لَمْ تَعْلَمُوا فَكُلُوهُ إلَى عَالِمِهِ وَأَمَّا الدُّنْيَا فَمَنْ جَعَلَ اللّهُ غَنَاهُ فِي قَلْبِهِ فَقَدْ أَفْلَحَ وَمَنْ لَا فَلَيْسَتْ بِنَافِعَتِهِ دُنْيَاهُ قَالَ أَبُو محمّدٍ رَحِمَ اللَّهُ مُعَاذًا لَقَدْ صَدَعَ بِالْحَقِّ وَنَهَى عَنْ التَّقْلِيدِ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَأَمَرَ بِاتِّبَاعِ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَأَلّا يُبَالِي مَنْ خَالَفَ فِيهِ وَأَمَرَ بِالتَّوَقُّفِ فِيمَا أَشْكَلَ وَهَذَا نَصُّ مَذْهَبِنَا وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ وَمِنْ الْعَجَبِ احْتِجَاجُهُمْ بِهَذَا الْخَبَرِ وَلَا يَدْرِي أَحَدٌ لِمَاذَا فَإِنْ كَانُوا أَرَادُوا بِذَلِكَ تَقْلِيدَ مُعَاذٍ وَأَنَّهُ كَانَ يُسَنُّ السُّنَنَ فَقَدْ جَاءَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُورِثُ الْمُسْلِمَ مِنْ الْكَافِرِ فَيُقَلِّدُوهُ وَإِلَّا فَقَدْ لَعَبُوا بِدَيْنِهِمْ وَإِنْ كَانُوا يَحْتَجُّونَ بِهِ فِي إيجَابِ تَقْلِيدِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ فَهَذَا حَمْقُ مَا سَمِعَ بِأَظْرَفَ مِنْهُ وَأَيْنَ تَقْلِيدُ مُعَاذٍ مِنْ تَقْلِيدِ هَؤُلَاءِ وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ِمُحَمَّدٍ رَسُولٌ لِلَّهِ وَلِذِيْنَ مَعَهُ أَشْدَآءُ عَلَى لِكُفَّارٍ رَحْمَآءٍ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رَكْعًا سَجَدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مَنْ لِلَّهِ وَرِضْوَانَا سِيّمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرَ لِسُجُودِ ذَلِكَ مِثْلُهُمْ فِي لِتَوْرَاةٍ وَمِثْلُهُمْ
فِي لِإِنْجِيلٍ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَسَتَغْلِظُ فَسَتْوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ لِزُرَاعٍ لِيَغِيظَ بِهِمْ لِكُفَّارٍ وَعَدّ لِلَّهِ لِذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا لِصَالِحَاتٍ مِنْهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لْقَدْ رَضِيَ لِلَّهِ عَنْ لِمُؤْمِنِينَ إذْ يُبَايِعُونَك تَحْتَ لِشَجَرَةٍ فَعُلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ لِسَكِينَةٍ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لا يَسْتَوِي لِقَاعِدُونَ مِنْ لِمُؤْمِنِينَ غَيْرَ أُولِي لِضَرَرٍ وَلِمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلٍ لِلَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضْلَ لِلَّهِ لِمُجَاهِدِينِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى لِقَاعِدَيْنِ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَّ لِلَّهِ لِحُسْنَى وَفَضْلَ لِلَّهِ لِمُجَاهِدِيْنَ عَلَى لِقَاعِدَيْنِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
وَبِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَلَسَابِقُونَ لِأُوَّلُونَ مِنْ لِمُهَاجِرِينَ وَلِأَنْصَارٍ وَلِذِيْنَ تَبِعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ لِلَّهِ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا لِأَنْهَارٍ خَالِدِينِ فِيهِآ أَبَدًا ذَلِكَ لِفَوْزٍ لِعَظِيمٍ﴾ فَقَالُوا مِنْ أَثْنَى اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ فَقَوْلُهُ أَبْعَدُ مِنْ الْخَطَأِ وَأَقْرَبُ مِنْ الصَّوَابِ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِي وَبِمَا رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْحَدِيثِ الَّذِي فِيهِ اقْتَدُوا بِاَللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَقَالُوا إنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ شَهِدُوا الْوَحْيَ فَهُمْ أَعْلَمُ بِمَا شَهِدُوا وَقَالَ بَعْضُهُمْ قَوْلُ الْخُلَفَاءِ مِنْ الصَّحَابَةِ حُكْمٌ وَحُكْمُهُمْ لَا يَجِبُ أَنْ يَنْقُضَ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ِيَا أَيُّهَا لِذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا لِلَّهِ وَأَطِيعُوا لِرَسُولٍ وَأُولِي الْأَمْرِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout