قَال أبو محمد وَهَذَا لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ لِوُجُوهٍ أَحَدُهَا أَنَّ رَاوِيَ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ جَابِرَ الْجُعْفِيِّ وَهُوَ كَذَّابٌ فَسَقَطَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ وَالثَّانِي أَنَّهُ كَذِبَ هَذَا الْحَدِيثَ الْأَخِيرَ بَيْنَ ظَاهِرٍ بِمَا هُوَ فِي الشُّهْرَةِ وَالصِّحَّةِ كَالشَّمْسِ وَهُوَ أَنَّ خِلَافَ ابْنِ مَسْعُودٍ لِعُمَرِ أَشْهُرٍ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّفَ إيرَادُهُ وَخِلَافَ أَبِي مُوسَى لِعَلِيٍّ كَذَلِكَ وَمِنْ جُمْلَةِ خِلَافِهِ إيَّاهُ امْتِنَاعُهُ مِنْ بَيْعَتِهِ وَمِنْ حُضُورِ مُشَاهِدِهِ وَلَيْسَ فِي الْخِلَافِ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا وَكَذَلِكَ خِلَافُ زَيْدٍ لِأَبِي فِي الْقِرَاءَاتِ وَالْفَرَائِضِ وَغَيْرِ ذَلِكَ أَشْهُرُ مِنْ كُلِّ مُشْتَهِرٍ فَوَضَحَ كَذِبَ جَابِرٍ فِي رِوَايَتِهِ هَذِهِ وَالثَّالِثُ أَنَّهُ لَوْ صَحَّ كُلُّ هَذَا لَكَانَ عَلَيْهِمْ لَا لَهُمْ لِأَنَّ الَّذِينَ كَانَ هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورُونَ يُقَلِّدُونَ بِزَعْمِهِمْ هُمْ غَيْرُ الَّذِينَ يُقَلِّدُ هَؤُلَاءِ الْمُتَأَخِّرُونَ الْيَوْمَ فَلَا حُجَّةَ لِمَنْ قَلَّدَ مَالِكًا وَأَبَا حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ فِيمَنْ قَلَّدَ عُمَرَ وَعَلِيًّا وَأَبَيًّا بَلْ هُوَ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ تَقْلِيدُ هَؤُلَاءِ حَقًّا فَتَقْلِيدُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ تَقْلِيدُ مَنْ تَقَدَّمَ
بَاطِلَا
فَتَقْلِيدٌ مَنْ تَأَخَّرَ أَبْطَلَ فَمِنْ الْمُحَالِ الْبَاطِلِ أَنْ يُقَلِّدَ ابْنَ مَسْعُودٍ عُمَرَ أَوْ غَيْرِهُ مَعَ مَا حَدَّثَنَاهُ الْمُهَلَّبُ عَنْ ابْنِ مُنَاسٍ عَنْ ابْنِ مَسْرُورٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْت سُلَيْمَانَ يُحَدِّثُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ اغْدٌ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا وَلَا تُغْدُونَ إمْعَةً قَالَ ابْنُ وَهْبٍ فَذَكَرَ لِي سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزُّعَرَاءِ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ إنَّهُ الْإِمْعَةُ فِيكُمْ الَّذِي يَحْقُبُ دَيْنَهُ الرِّجَالُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout