بِالرِّوَايَاتِ فَمِنْ ذَلِكَ خِلَافُهُ إيَّاهُ فِي سَبْيِ أَهْلِ الرِّدَّةِ سَبَاهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَبَلَغَ الْخِلَافُ عَنْ عُمَرَ لَهُ أَنْ نَقْضَ حُكْمِهِ فِي ذَلِكَ وَرَدَّهُنَّ حَرَائِرَ إلَى أَهْلِيْهِنَّ إلَّا مَنْ وَلَدَتْ لِسَيِّدِهَا مِنْهُنَّ وَمِنْ جُمْلَتِهِنَّ كَانَتْ خَوْلَةُ الْحَنَفِيَّةِ أُمْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَخَالَفَهُ فِي قِسْمَةِ الْأَرْضِ الْمُفْتَتِحَةِ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَرَى قِسْمَتَهَا وَكَانَ عُمَرُ يَرَى إيقَافَهَا وَلَمْ يُقْسِمْهَا وَخَالَفَهُ فِي الْمُفَاضَلَةِ أَيْضًا فِي الْعَطَاءِ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَرَى التَّسْوِيَةَ وَكَانَ عُمَرُ يَرَى الْمُفَاضَلَةَ وَفَاضِلٌ وَمَنْ أَقْرَبَ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُفْيَانَ وَسَلَمَةُ بْنُ شُبِيْبٍ قَالَا ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثنا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ عُمَرُ إنِّي إنْ لَا أَسْتَخْلِفُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَخْلِفْ وَإِنْ اسْتَخْلَفَ فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدْ اسْتَخْلَفَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَوَاَللَّهِ مَا هُوَ إلَّا أَنْ ذِكْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ فَعَلِمْت أَنَّهُ لَا يَعْدِلُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا وَأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَخْلَفٍ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ فَهَذَا نَصُّ خِلَافُ عُمَرَ لِأَبِي بَكْرٍ فِيمَا ظَنَّ أَنَّهُ فِعْلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ خَالَفَهُ فِي فَرْضِ الْجَدِّ وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ كَثِيرًا بِالْأَسَانِيدِ الصِّحَاحِ الْمُبْطِلَةِ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ إنَّهُ كَانَ لَا يُخَالِفُهُ وَالثَّالِثُ أَنَّ هَذَا لَوْ صَحَّ كَمَا أَوْرَدُوهُ وَمَوْهُوا بِهِ وَهُوَ لَا يَصِحُّ كَذَلِكَ لَكَانَ غَيْرُ مُوجِبٍ لِتَقْلِيدِ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَلَا يَتَمَثَّلُ فِي عَقْلِ ذِي عَقْلِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout