ابْتِيَاعُهُ مِنْ يَهُودِيٍّ فَاسِقٌ وَلَا أَثْرَةَ وَلَا فَضِيلَةٌ لِذَبِيحَةِ الْعَالَمِ الْوَرَعُ عَلَى ذَبِيحَةِ الْفَاسِقِ الْفَاجِرِ فَقَلَّدَ كُلُّ قَائِلٍ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ وَإِنْ اخْتَلَفُوا كَمَا نَأْكُلُ ذَبِيحَةَ كُلِّ جَزَّارٍ مِنْ مُؤْمِنٍ أَوْ ذِمِّيٍّ فَإِنْ قَالَ بِذَلِكَ خَرَجَ عَنْ الْإِسْلَامِ وَكَفَى مُؤَوَّنَتُهُ وَلَزِمَهُ ضَرُورَةٌ أَلَّا يُقَلِّدُ عَالِمًا بِعَيْنِهِ دُونَ مَنْ سِوَاهُ كَمَا أَنَّهُ لَا يُقَلِّدُ جَزَارًا بِعَيْنِهِ دُونَ مَنْ سِوَاهُ وَإِنْ أَبَى مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ أَبْطَلَ احْتِجَاجَهُ بِتَقْلِيدِ الْجَزَّارِ وَغَيْرِهِ وَسَقَطَ تَمْوِيهُهِ وَلَكِنْ لِيُعْلَمَ الْجَاهِلُ أَنَّ هَذَا الَّذِي شَغِبَ بِهِ هَذَا الْمُمَوِّهُ مِنْ تَصْدِيقِنَا الْجَزَّارِ وَالصَّانِعِ وَبَائِعُ سِلْعَةٍ بِيَدِهِ لَيْسَ تَقْلِيدًا أَصْلًا وَإِنَّمَا صَدَّقْنَاهُمْ لِأَنَّ النَّصَّ أَمْرٌ بِتَصْدِيقِهِمْ وَقَدْ سَأَلَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ بِعَيْنِهَا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهُ يَأْتِي قَوْمٌ حَدِيثُو عَهْدٍ بِالْكُفْرِ بِذَبَائِحَ لَا نَدْرِي أَسَمُوا اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهَا فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمُّوا اللَّهَ أَنْتُمْ وَكُلُوا أَوْ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَ تَعَالَى بِأَكْلِ طَعَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَذَبَائِحِهِمْ فَإِنْ أَتَوْنَا فِي تَقْلِيدِ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ بِنَصٍّ عَلَى إيجَابِ تَقْلِيدِهِ أَوْ بِإِجْمَاعٍ عَلَى إيجَابِ تَقْلِيدِهِ صِرْنَا إلَيْهِ وَاتَّبَعْنَاهُمْ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ تَقْلِيدًا حِينَئِدَ لِأَنَّ الْبُرْهَانَ كَانَ يَكُونُ حِينَئِذٍ قَدْ قَامَ عَلَى وُجُوبِ اتِّبَاعِهِ وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِأَنْ قَالَ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ إنِّي لَأَسْتَحِي مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ
أَخَالِفَ أَبِي بَكْرٍ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَهَذَا يَبْطُلُ مِنْ خَمْسَةِ أَوْجُهٍ أَوَّلُهَا أَنَّ هَذَا حَدِيثٌ مَكْذُوبٍ مَحْذُوفٌ لَا يَصِحُّ مُنْفَرِدًا هَذَا اللَّفْظَ كَمَا أَوْرَدُوهُ وَإِنَّمَا جَاءَ بِلَفْظٍ إذَا حَقَّقَ فَهُوَ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ وَسَنُورِدُهُ عِنْدَ الْفَرَاغِ بِذِكْرِ حِجْجِهِمْ ثُمَّ الِابْتِدَاءُ بِالِاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ فِي هَذَا الْبَابِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
وَالثَّانِي أَنَّ خِلَافَ عُمَرَ لِأَبِي بَكْرٍ أَشْهُرٍ مِنْ أَنْ يَجْهِلَهُ مَنْ لَهُ أَقَلُّ عِلْمَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout