اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ لَا يَدْرِي ضَعْفَهُ فَقَدْ أَجَّرَ يَقِينًا عَلَى قَصْدِهِ إلَى طَاعَةِ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَأَمَّا مَنْ أَخَذَ بِرَأْيِ أَبِي حَنِيفَةَ أَوْ رَأْيِ مَالِكٍ أَوْ غَيْرِهِمَا فَقَدْ أَخَذَ بِمَا لَمْ يَأْمُرْهُ اللَّهُ تَعَالَى قَطّ بِالْأَخْذِ بِهِ وَهَذِهِ مَعْصِيَةٌ لَا طَاعَةَ وَقَدْ تَبَرَّأُ كُلُّ مَنْ تَرَى مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمِنْ الْفُقَهَاءِ مِنْ الرَّأْيِ وَنَدِمُوا عَلَى مَا قَدْ قَدِمُوا مِنْهُ وَتَبَرَؤُوا مِمَّنْ قَلَّدَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ فَمَنْ أَضَلَّ مِمَّنْ دَانَ رَبُّهُ تَعَالَى بِرَأْيٍ قَدْ تَمَنَّى الَّذِي رَآهُ أَنْ يَضْرِبَ عَنْ كُلِّ مَسْأَلَةٍ مِنْهُ سَوْطًا وَلَعَلَّهَا أَزْيَدُ مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ مَسْأَلَةٍ وَمِنْ أَضَلّ مِمَّنْ دَانَ رَبُّهُ تَعَالَى بِرَأْيِ مَنْ قَالَ مَنْ أَتَانَا بِخَيْرٍ مَنْ رَأَيْنَا قَبْلْنَاهُ وَلَا شَكَّ عِنْدَ كُلِّ ذِي مَسْكَةٍ عَقْلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ تَعَالَى وَكَلَامُ مُحَمَّدٍ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ خَيْرَ مَنْ رَأْيِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ هَذَا مَعَ مَا قَدْ أَوْرَدْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ الْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ عَنْ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَحْرِيمِ الْفُتْيَا بِالرَّأْيِ وَمِنْ الْبَرَاهِينَ الْقَاطِعَةِ فِي ذَلِكَ وَحَسَبْنَا اللَّهُ وَنَعَمَ الْوَكِيلُ
قَال أَبو مُحَمَّد عَلِيّ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَلَيَّ اعْتِقَادُ الْمَرْءِ قَوْلًا مِنْ قَوْلَيْنِ فَصَاعِدًا مِمَّنْ اخْتُلِفَ فِيهِ أَهْلُ التَّمْيِيزِ الْمُتَكَلِّمُونَ فِي أَفَانَيْنِ الْعُلُومِ فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو فِي اعْتِقَادِهِ ذَلِكَ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ إمَّا أَنْ يَكُونَ اعْتَقَدَهُ بِبُرْهَانٍ صَحَّ عِنْدَهُ أَوْ يَكُونُ اعْتَقَدَهُ بِغَيْرِ بُرْهَانٍ صَحَّ عِنْدَهُ فَإِنْ كَانَ اعْتَقَدَهُ بِبُرْهَانٍ صَحَّ عِنْدَهُ يَخْلُو أَيْضًا مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ إمَّا أَنْ يَكُونَ اعْتَقَدَهُ بِبُرْهَانٍ حَقٍّ صَحِيحٍ فِي ذَاتِهِ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ اعْتَقَدَهُ بِشَيْءٍ يَظُنُّ أَنَّهُ بُرْهَانٌ وَلَيْسَ بِبُرْهَانٍ لَكِنَّهُ شَغِبٌ وَتَمْوِيهٌ مَوْضُوعٌ وَضْعًا غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ وَقَدْ بَيَّنَّا كُلُّ بُرْهَانٍ حَقٌّ صَحِيحٌ فِي ذَاتِهِ فِي كِتَابِنَا الْمَوْسُومِ بِالتَّقْرِيبِ وَبَيَّنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا أَنَّ الْبُرْهَانَ فِي الدِّيَانَةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout