أَخْبَرَنَا عَنْكَ فِي قَوْلِك بِالرَّأْيِ هَذَا حَرَامٌ أَوْ هَذَا وَاجِبٌ عَمَّنْ تُخْبِرُ بِأَنَّهُ حَرُمَ هَذَا أَوْ أَوْجَبَ هَذَا أَعْنَكَ أَمْ عَنْ اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّهِ فَإِنْ كُنْت تُخْبِرُ بِذَلِكَ عَنْ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ عَنْ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنْتُ كَاذِبًا عَلَيْهِمَا لِأَنَّك تَقُولُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَقُلْهُ اللَّهُ تَعَالَى وَلَا نَبِيّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ كُنْت تَقُولُ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِك فَقَدْ صَرْت مُحَلِّلًا وَمُحْرِمًا وَشَارِعًا وَفِي هَذَا مَا فِيهِ نُعُوذٌ بِاَللَّهِ مِنْهُ وَأَيْضًا فَإِنَّك تَصِيرُ قَاضِيًا عَلَى الْبَارِي تَعَالَى وَمُتَحَكِّمًا عَلَيْهِ أَنْ تَلْزَمَ فِي دِينِهِ الَّذِي لَمْ يَشْرَعْهُ سِوَاهُ أَحْكَامًا تَشْرَعُهَا أَنْتَ وَفِي هَذَا الْبُرْهَانِ كِفَايَةٌ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى نَتَأَيَّدُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَنَسٍ نَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَعْقُوبَ نَا سَعِيدُ بْنُ فَحْلُونٍ نَا يُونُسُ بْنُ يَحْيَى الْمُفَامِيُّ نَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ أَخْبَرَنِي بْنُ الْمَاجِشُونِ أَنَّهُ قَالَ قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ مَنْ أَحْدَثَ فِي هَذِهِ الْأَمَةِ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَلَفَهَا فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَانَ الرِّسَالَةَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ ﴿
حُرُمْت عَلَيْكُمْ لِمَيْتَةٍ وَلَدَمٍ وَلَحْمٍ لِخِنْزِيرٍ وَمَآ أَهْلَّ لِغَيْرِ لِلَّهِ بِهِ وَلِمُنْخَنِقَةٍ وَلِمَوْقُوذَةٍ وَلِمُتَرَدِّيَةٍ وَلِنَطِيحَةٍ وَمَآ أَكَلَ لِسَبْعٍ إِلَّا مَا ذَكَيْتُمْ وَمَا ذَبَحَ عَلَى لِنَصْبٍ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِلِأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ لِيَوْمٍ يَئِسَ لِذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِيْنِكُمْ فَلَا تَخْشُوهُمْ وَخُشُونَ لِيَوْمٍ أَكْمِلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتَمَّمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيت لَكُمْ لِأَسْلَامِ دَيْنًا فَمَنْ ضَطَرَ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرِ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ لِلَّهِ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فَمَا لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ دَيْنًا لَا يَكُونُ الْيَوْمَ دَيْنًا وَقَدْ ذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ قَالَ عَلِمْنَا هَذَا رَأْيٌ فَمَنْ أَتَانَا بِخَيْرٍ مِنْهُ قَبِلْنَاهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَبَاتٍ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَصْرِيُّ نَا خَالِدُ بْنُ
سَعْدٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُيُونٍ الْحِجَارِيُّ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولَ الْحَدِيثَ الضَّعِيفُ أَحَدٌ إلَيْنَا مِنْ الرَّأْيِ حَدَّثَنَا حَمَّامٌ نَا عَبَّاسُ بْنُ أَصْبَغَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبِي عَنْ الرَّجُلِ يَكُونُ بِبَلَدٍ لَا يَجِدُ فِيهِ إلَّا صَاحِبُ حَدِيثٍ لَا يَعْرَفُ صَحِيحُهُ مِنْ سَقِيمِهِ وَأَصْحَابٍ رَأْيٍ فَتَنْزِلُ بِهِ النَّازِلَةُ مَنْ يَسْأَلُ فَقَالَ أَبِي يَسْأَلَ صَاحِبُ الْحَدِيثِ وَلَا يَسْأَلُ صَاحِبُ الرَّأْيِ ضَعِيفَ الْحَدِيثَ أَقْوَى مِنْ رَأْيِ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ صَدِّقَ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ لِأَنَّ مَنْ أَخَذَ بِمَا بَلَغَهُ عَنْ رَسُولِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout