جَاءَكَ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَمْ يَقْضِ بِهِ نَبِيُّهٌ وَلَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ قَالَ أُؤُمُّ الْحَقِّ جَهْدِيٌّ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي جَعَلَ رَسُولَ رَسُولِ اللّهِ يَقْضِي بِمَا يَرْضَى بِهِ رَسُولُ اللّهِ فَلَمْ يَذْكُرْ أَجْتَهِدُ رَأْيِي أَصْلًا وَقَوْلُهُ أُؤُمُّ الْحَقِّ هُوَ طَلَبُهُ لِلْحَقِّ حَتّى يَجِدَهُ حَيْثُ لَا تُوجَدُ الشَّرِيعَةُ إِلّا مِنْهُ وَهُوَ الْقُرْآنُ وَسُنَنّ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَلَى أَنّنَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ اللّهِ الطَّلَمَنَكِيُّ نَا أَحْمَدُ بْنُ عَوْنِ اللّهِ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فِرَاسٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ النّيْسَابُورِيّ قَالَ نَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ قَالَ قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ اجْتِهَادُ الرَّأْيِ هُوَ مُشَاوَرَةُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا أَنْ يَقُولَ بِرَأْيِهِ وَأَيْضًا فَإِنَّهُ مُخَالِفُونَ لِمَا فِيهِ تَارِكُونَ لَهُ لِأَنَّ فِيهِ أَنَّهُ يَقْضِي أَوَّلًا بِمَا فِي كِتَابِ اللّهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فِي كِتَابِ اللّهِ فَحِينَئِذٍ يَقْضِي بِسُنّةِ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَهُمْ كُلُّهُمْ عَلَى خِلَافِ هَذَا بَلْ يَتْرُكُونَ نَصّ الْقُرْآنِ إمَّا لِسُنَةٍ صَحِيحَةٌ وَإِمَّا لِرِوَايَةٍ فَاسِدَةٍ كَمَا تَرَكُوا مَسْحَ الرِّجْلَيْنِ وَهُوَ نَصُّ الْقُرْآنِ لِرِوَايَةِ جَاءَ بِالْغُسْلِ وَكَمَا تَرَكُوا الْوَصِيَّةَ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ لِرِوَايَةٍ جَاءَتْ لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ وَكَمَا تَرَكُوا جِلْدَ
الْمُحْصَنَ وَهُوَ نَصُّ الْقُرْآنِ لِظَنِّ كَاذِبٍ فِي تَرْكِهِ وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ فَكَيْفَ يَجُوزُ لِذِي دَيْنٍ أَنْ يَحْتَجَّ بِشَيْءٍ هُوَ أَوَّلُ مُخَالِفٍ لَهُ وَبُرْهَانِ وَضْعِ هَذَا الْخَبَرِ وَبُطْلَانِهُ هُوَ أَنَّ مِنْ الْبَاطِلِ الْمُمْتَنِعِ أَنْ يَقُولَ رَسُولُ اللّهِ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فِي كِتَابِ اللّهِ وَلَا فِي سَنَةِ رَسُولِ اللّهِ وَهُوَ يَسْمَعُ قَوْلَ رَبِّهِ تَعَالَى ﴿َتَبِعُوا مآ أُنْزِلَ إلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتْبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَولِيآءُ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ وقَوْله تَعَالَى ﴿َحَرّمْت عَلَيْكُمْ لِمَيْتَةٍ وَلَدَمٍ وَلَحْمٍ لِخِنْزِيرٍ وَمَآ أَهْلّ لِغَيْرِ لِلّهِ بِهِ وَلِمُنْخَنِقَةٍ وَلِمَوْقُوذَةٍ وَلِمُتَرَدِّيَةٍ وَلِنَطِيحَةٍ وَمَآ أَكَلَ لِسَبْعٍ إِلّا مَا ذَكَيْتُمْ وَمَا ذَبَحَ عَلَى لِنَصْبٍ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِلْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ لِيَوْمٍ يَئِسَ لِذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِيْنِكُمْ فَلَا تَخْشُوهُمْ وَخُشُونَ لِيَوْمٍ أَكْمِلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتَمَّمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيت لَكُمْ لِأَسْلَامِ دَيْنًا فَمَنْ ضَطَرَ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرِ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ لِلَّهِ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وقَوْله تَعَالَى ﴿يَأَيُّهَا لِنَبِيٍّ إذَا طَلَّقْتُمْ لِنَسْآءٍ فَطَلَّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحَصُّوا لِعِدَّةٍ وَتَقُوا لِلَّهِ رَبّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودٌ لِلّهِ وَمَنْ يَتَعَدُّ حُدُودٌ لِلَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تُدْرَى لَعَلَّ لِلَّهِ يُحْدُثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ٌ مَعَ الثَّابِتِ عَنْهُ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَحْرِيمِ الْقَوْلِ بِالرَّأْيِ فِي الدَّيْنِ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جِهَالًا فَأَفْتُوا
بِالرَّأْيِ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا ثُمَّ لَوْ صَحَّ لَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ أَجْتَهِدُ رَأْيِي إنَّمَا مَعْنَاهُ أَسْتَنْفِذُ جَهْدِي حَتَّى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout