مَالِكٌ وَلَمْ يَرْوِهُ قَطُّ أَحَدٌ عَنْ مَالِكٍ إِلَّا سُلَيْمَانَ بْنُ يَزِيعَ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ وَهُوَ مَجْهُولٌ وَلَا يَخْلُو ضَرُورَةً مِنْ أَنَّهُ وَضَعَهُ أَوْ دَلَّسَهُ عَمَّنْ وَضَعَهُ وَهَذَا خَبَرٌ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَرْوِيَهُ وَالْكَذِبَ لَا يَعْجِزُ عَنْهُ مَنْ لَا يَتَّقِي اللَّهُ تَعَالَى وَبُرْهَانُ كَذِبَ هَذَا الْحَدِيثِ وَوَضَعَهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْبَتَّةُ أَنْ يَقُولَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلَامًا يَصِحُّ نُزُولُ حُكْمٍ فِي الدَّيْنِ بِالنَّاسِ لَا قُرْآنَ فِيهِ وَلَا بَيَانَ فِيهِ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ مَسَائِلِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأَتُوْا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاتْرَكُوهُ وَمَعَ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿َحَرِّمْت عَلَيْكُمْ لِمَيْتَةٍ وَلَدَمٍ وَلَحْمٍ لِخِنْزِيرٍ وَمَآ أَهْلَّ لِغَيْرِ لِلَّهِ بِهِ وَلِمُنْخَنِقَةٍ وَلِمَوْقُوذَةٍ وَلِمُتَرَدِّيَةٍ وَلِنَطِيحَةٍ وَمَآ أَكَلَ لِسَبْعٍ إِلَّا مَا ذَكَيْتُمْ وَمَا ذَبَحَ عَلَى لِنَصْبٍ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِلْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ لِيَوْمٍ يَئِسَ لِذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِيْنِكُمْ فَلَا تَخْشُوهُمْ وَخُشُونَ لِيَوْمٍ أَكْمِلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتَمَّمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيت لَكُمْ لِأَسْلَامِ دَيْنًا فَمَنْ ضَطَرَ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرِ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ لِلَّهِ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فَقَدْ أَخْرَجَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ يَنُصَّ فِيهِ بِأَمْرٍ أَوْ بِنَهْيٍ عَنْ الْفَرْضِ وَالنَّدْبِ وَالتَّحْرِيمِ وَالْكَرَاهَةِ وَبِأَمْرِهِ بِتَرْكِ مَا لَمْ يَأْمُرْنَا أَوْ يَنْهَانَا وَأَبْقَاهُ فِي جُمْلَةِ الْمُبَاحِ الْمُطْلَقِ فَصَارَ مِنْ الْمُحَالِ الْمُمْتَنِعِ وُجُودُ نَازِلَةٍ لَا حُكْمَ لَهَا فِي النُّصُوصِ وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ غَنْمٍ فَفِيهِ ثَلَاثُ بَلَايَا إحْدَاهَا أَنَّهُ
مُرْسَلٌ وَالثَّانِيَةُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالثَّالِثَةُ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ثُمَّ لَوْ صَحَّ لَمَّا كَانَ لَهُمْ فِيهِ مُتَعَلِّقٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إلَّا قَبُولُ رَأْيِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمْرَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout