عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ إِنَّا لا نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ رُوِّينَا ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فَظَهَرَ كَذِبَ رِوَايَةَ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ بِيَقِينٍ لَا إشْكَالَ فِيهِ وَلَا يَخْلُو ضَرُورَةَ هَذَا الْخَبَرِ مِنْ أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ عَمَّارٍ وَضْعَهُ أَوْ أَخَذَهُ عَنْ كَذَّابِ وَضْعِهِ فَدَلَّسَهُ هُوَ إلَى أَبِي زَمَيْلٍ وَكِلْتَاهُمَا مُسْقِطَةً لِعَدَالَتِهِ مُبْطِلَةً لِرِوَايَتِهِ ثُمَّ لَوْ صَحَّ وَهُوَ لَا يَصِحُّ لَكَانَ حُجَّةً عَلَيْهِمْ لِأَنَّ فِيهِ أَنَّ آيَةَ التَّخْيِيرِ نَزَلَتْ يَوْمَئِذٍ وَهِيَ مُخَالَفَةٌ لِرَأْيِ عُمَرَ وَاسْتِنْبَاطِهِ فَلَيْسَ فِيهِ صَحَّ إلَّا أَنَّ الَّذِي اسْتَنْبَطَهُ عُمَرُ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ التَّخْيِيرِ لَهُنَّ وَلَا أَشَارَ إلَيْهِ ثُمَّ لَيْسَ فِيهِ أَيْضًا إلَّا أَمْرٌ ظَاهِرٌ مَنْصُوصٍ عَلَيْهِ مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُبْدِّلَهُ خَيْرًا مِنْهُنَّ إنْ طَلَّقْنَ وَهَذَا أَمْرٌ ظَاهِرٌ لَا يَجْهَلُهُ مُسْلِمٌ وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَعَهُ وَالْمَلَائِكَةُ وَالْمُؤْمِنِينَ وَهَذَا أَيْضًا مُتَيَقَّنٌ يُدْرِيهِ كُلُّ مُسْلِمٍ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهُ عُمَرُ وَلَيْسَ هَذَا هُوَ الِاسْتِنْبَاطُ الَّذِي يُشِيرُونَ إلَيْهِ وَنَمْنَعُهُ نَحْنُ مِنْ إخْرَاجِ حُكْمٍ فِي شَرْعِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout