اللَّهُ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ كَانَتْ رُخْصَةً وَأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ حَقٌّ وَسَنَّةٌ وَدَيْنٌ فَبَطَلَ مَا تَعَلَّقُوا بِهِ مِنْ الِاحْتِيَاطِ الَّذِي لَمْ يَأْتِ بِهِ نَصٌّ وَلَا إجْمَاعَ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ وَهُوَ حَسْبُنَا وَنَعَمَ الْوَكِيلُ
قال أبو محمد رَحِمَهُ اللَّهُ إِنَّمَا جَمَعْنَا هَذَا كُلُّهُ فِي بَابٍ وَاحِدٍ لِأَنَّهَا كُلُّهَا أَلْفَاظٌ وَاقِعَةٌ عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ لَاَ فَرْقَ بَيْنَ شَيْءٍ مِنْ الْمُرَادِ بِهَا وَإِنْ اخْتَلَفَتْ الْأَلْفَاظُ وَهُوَ الْحُكْمُ بِمَا رَآهُ الْحَاكِمُ أَصْلَحُ فِي الْعَاقِبَةِ وَفِي الْحَالِ وَهَذَا هُوَ الِاسْتِحْسَانُ لِمَا رَأَى بِرَأْيِهِ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ اسْتِخْرَاجُ ذَلِكَ الْحُكْمُ الَّذِي رَآهُ قَالَ الْمَالِكِيُّونَ بِالِاسْتِحْسَانِ فِي كَثِيرٍ مِنْ مَسَائِلِهِمْ رَوَى الْعُتْبِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ الْقَاسِمِ يَقُولُ قَالَ مَالِكٌ تِسْعَةُ أَعْشَارِ الْعِلْمِ الِاسْتِحْسَانَ قَالَ أُصْبَعُ بْنُ الْفَرَجِ الِاسْتِحْسَانُ فِي الْعِلْمِ يَكُونُ أَغْلَبُ مِنْ الْقِيَاسِ ذِكَرَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ مِنْ الْمُسْتَخْرَجَةِ وَأَمَّا الْحَنَفِيُّونَ فَأَكْثَرُوا فِيهِ جِدًّا وَأَنْكَرَهُ الشَّافِعِيُّونَ وَأَنْكَرَهُ مِنْ أَصْحَابِ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّحَاوِيّ فَأَمَّا الْقَائِلُونَ بِهِ فَإِنَّنَا نَجِدُهُمْ يَقُولُونَ فِي كَثِيرٍ مِنْ مَسَائِلِهِمْ إنَّ الْقِيَاسَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَذَا وَلَكِنَّا نَسْتَحْسِنُ فَنَقُولُ غَيْرُ ذَلِكَ قَالَ أَبُو محَمَّدٍ وَاحْتَجَّ الْقَائِلُونَ بِالِاسْتِحْسَانِ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿ِلَّذِيْنَ يَسْتَمِعُونَ لِقَوْلٍ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ لِذِيْنَ هَدَاهُمْ لِلَّهِ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو لِأَلْبَابِ﴾
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout