وَأَمَّا حَدِيثُ عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ الَّذِي ذَكَرْنَا آنِفًا فَلَا يَظُنُّ أَنَّ فِيهِ حُجَّةَ
لِمَنْ قَالَ بِالِاحْتِيَاطِ وَقَطَعَ الذَّرَائِعِ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُبَيِّنْ فِيهِ الشَّيْءُ الَّذِي لَيْسَ بِهِ بَأْسَ الَّذِي لَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ الْمُتَّقِينِ إلَّا بِأَنْ يَدَعَهُ فَلَوْ كَانَ هَذَا الْحَدِيثَ صَحِيحًا وَعَلَى ظَاهِرِهِ لَوَجَبَ بِهِ أَنْ يَجْتَنِبَ كُلُّ حَلَالٍ فِي الْأَرْضِ لِأَنَّ كُلَّ حَلَالٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَلَا يَحِصُّ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ أَيْ الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَا بَأْسَ بِهَا لَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ الْمُتَّقِينِ لَا بِأَنْ يَدَعَهَا فَظَهَرَ وَهِيَ تِلْكَ الرِّوَايَةِ وَفِيهِ أَبُو عَقِيلٍ وَلَيْسَ بِالْمُحْتَجِّ بِهِ وَصَحَّ أَنَّهُ لَوْ صَحَّ لَكَانَ عَلَى الْوَرْعِ فَقَطْ
فَإِنْ تَعَلَّقُوا بِمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَنْ الْبَرِّ وَالْإِثْمِ قَالَ الْبَرُّ حَسَنُ الْخَلْقِ وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِك وَكَرِهْت أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ وَبِمَا حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُسُورِيُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الدِّيْنُورِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا أَبِي ثنا ضَمْضَمٌ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ زَعَمَ أَيُّوبُ بْنُ مُكْرَزٍ أَنَّ غُلَامًا مِنْ الْأَزَدِ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَتَاهُ يَسْأَلُهُ عَنْ الْحَرَامِ وَالْحَلَالِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّ الْحَلَالَ مَا اطْمَأَنْتْ إلَيْهِ النَّفْسَ وَإِنَّ الْإِثْمَ مَا حَاكَ فِي صَدْرِك وَكَرِهَتِهِ أَفْتَاكَ النَّاسُ مَا أَفْتُوكَ فَالْأَوَّلُ فِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ بِالْقَوِيْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout