وَهُوَ حَامِلٌ نَجَاسَةٍ وَهَذَا مَا لَا يَحِلُّ وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي ثَوْبَيْنِ أَحَدُهُمَا نَجِسٌ بِيَقِينٍ لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ وَسَائِرِ أَلْفَاظٍ مَنْ ذَكَرْنَا عَلَى مَا لَا يَتَيَقَّنُ فِيهِ تَحْرِيمٌ وَلَا تَحْلِيلٌ وَأَمَّا مَا يُوقِنُ تَحْلِيلَهُ فَلَا يُزِيلُهُ
الشَّكُّ عَنْ ذَلِكَ وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ مَنْ قَالَ هَذَا عَلَى
الْمُقَارَبَةِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿َوَلِذَيْنِ يَتَوَفَّونَ مِنْكُمْ وَيَذَرُّونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغَنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِلْمَعْرُوفٍ وَلِلَّهِ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ إذْ لَا خِلَافَ فِي أَنَّ مَعْنَى هَذَا لَيْسَ فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لَكِنْ إذَا بَلَغَ أَجَلُ الْعِدَّةِ مِنْ الطَّلَاقِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ إذْ لَا يَجُوزُ صَرْفُ الْآيَةِ عَنْ ظَاهِرِهَا بِالدَّعْوَى وَمَنْ رَوَى فِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ الَّذِي ذَكَرْنَا لَفْظَهُ أَوْشَك فَهُوَ زَائِدٌ عَلَى مَا رَوَاهُ زَكَرِيًّا فَزِيَادَةُ الْعَدْلِ مَقْبُولَةٌ فَكَيْفَ وَقَدْ زَادَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ وَمَعْنَاهَا مَنْ هُوَ أَجَلٌ مِنْ زَكَرِيَّا وَمِثْلُهُ وَهُمَا ابْنُ عَوْنٍ وَأَبُو فَرْوَةَ وَبِهَذَا تَتَأَلَّفُ الْأَحَادِيثَ وَطُرُقَهَا وَيَصِحُّ اسْتِعْمَالُ جَيمَعِ أَقْوَالِ الرُّوَاةِ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ فَإِنْ تَعَلَّقُوا بِمَا حَدَّثَنَاهُ صَاحِبُنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَنَسٍ الْعُذْرِيُّ قَالَ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكِسَائِيُّ بِمَكَّةَ أَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْوَافِقِيِّ ثنا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ثنا أَبُو النَّضْرِ ثنا أَبُو عَقِيلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ وَعَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ كِلاهُمَا عَنْ عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَبْلُغُ الْعَبْدُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْمُتَّقِينِ حَتَّى يَدَعَ مَا لَا بَأْسَ بِهِ حَذَرًا لِمَا بِهِ بَأْسٌ فَالْقَوْلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَالْقَوْلِ فِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ سَوَاءٌ بِسَوَاءٍ وَإِنَّمَا هُوَ حَضٌّ لَا إيجَابَ وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ مَنْ لَمْ يَجْتَنِبْ الْمُتَشَابُهُ وَهُوَ الَّذِي لَا بَأْسَ بِهِ فَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْوَرَعِ وَأَهْلِ الْوَرَعِ هُمْ الْمُتَّقَونُ لِأَنَّ الْمُتَّقِينَ جَمْعُ مُتْقٍ وَالْمُتَّقِي الْخَائِفِ وَمَنْ خَافَ مَوَاقِعَهُ الْحَرَامَ فَهُوَ الْخَائِفُ حِقَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout