يُوَاقِعُهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ثنا ابْنُ عَوْنٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إنَّ الْحَلَالَ بَيْنَ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيْنٌ وَإِنْ بَيَّنَ ذَلِكَ
أُمُورًا مُشْتَبِهَاتٍ وَسَأَضْرِبُ لَكُمْ فِي ذَلِكَ مَثَلًا إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ذَكَرَهُ حُمًى وَإِنْ حَمَى اللَّهُ مَا حَرُمَ وَإِنَّهُ مَنْ يَرْتَّعُ حَوْلَ الْحُمَّى يُوشِكُ أَنْ يَرَعَ فِيهِ وَإِنَّهُ مَنْ يُخَالِطُ الرِّيبَةَ يُوشِكُ أَنْ يُجْسِرَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا هُوَ أَبُو فَرْوَةَ الْأَكْبَرِ وَأَمَّا أَبُو فَرْوَةَ الْأَصْغَرُ فَهُوَ مُسْلِمُ بْنُ سَالِمٍ الْجُهَنِيُّ وَكِلاهُمَا كُوَفِي ثِقَةٍ فَهَذَا حَضٌّ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْوَرَعِ وَنَصَّ جَلِيٍّ عَلَى أَنَّ مَا حَوْلَ الْحُمَّى لَيْسَتْ مِنْ الْحُمَّى وَأَنَّ تِلْكَ الْمُشْتَبَهَاتِ لَيْسَتْ بِيَقِينٍ مِنْ الْحَرَامِ وَإِذَا لَمْ تَكُنْ مِمَّا فَصَلَ مِنْ الْحَرَامِ فَهِيَ عَلَى حُكْمِ الْحَلَالِ بِقَوْلِ تَعَالَى ﴿َوْمًا لَكُمْ أَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ سم لِلَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَلَ لَكُمْ مَا حَرُمَ عَلَيْكُمْ إلَّا مَا ضَطَرَرْتُمْ إلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لِيَضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِلْمُعْتَدِينَ﴾ فَمَا لَمْ يَفْصِلْ فَهُوَ حَلَالٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿َهُوَ لِذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي لِأَرْضٍ جَمِيعًا ثُمَّ سَتْوَى إلَى لِسَمَآءٍ فَسِوَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ وَبِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْظَمُ النَّاسَ جِرْمًا فِي الْإِسْلَامِ مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَحَرِّمْهُ فَحَرُمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ وَقَدْ بَيَّنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوِّيْنَاهُ آنِفًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ هَذَا إنَّمَا هُوَ مُسْتَحَبٌّ لِلْمَرْءِ خَاصَّةً فِيمَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ وَأَنَّ حُكْمَ مَنْ اسْتَبَانَ لَهُ الْأَمْرُ بِخِلَافِ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَا آنِفًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ بَيَانًا جَلِيًّا أَنَّ الْمَخُوفَ عَلَى مَنْ وَاقَعَ الشُّبُهَاتِ إنَّمَا هُوَ أَنْ يُجْسِرَ بَعْدَهَا عَلَى الْحَرَامِ فَصَحَّ بِهَذَا الْبَيَانِ صِحَّةُ ظَاهِرُهُ أَنَّ مَعْنَى رِوَايَةٍ زَكَرِيَّا عَنْ الشَّعْبِيِّ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا وَقَعَ فِي الْحَرَامِ أَنَّهُ إنَّمَا هُوَ عَلَى مَعْنًى آخَرَ وَهُوَ كُلُّ فِعْلٍ أَدَّى إلَى أَنْ يَكُونَ فَاعِلُهُ مُتَيَقَّنًا أَنَّهُ رَاكِبٌ حَرَامٌ فِي حَالَتِهِ تِلْكَ وَذَلِكَ نَحْوَ مَاءَيْنِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا مَشْكُوكٌ فِي طَهَارَتِهِ مُتَيَقَّنٌ نَجَاسَةُ أَحَدِهِمَا بِغَيْرِ عَيْنِهِ فَإِذَا تَوَضَّأَ بِهِمَا جَمِيعًا كُنَّا مُوقِنِينَ بِأَنَّهُ إنْ صَلَّى صَلَّى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout