اللَّهُ بِنَا وَلَا يَضُلُّونَنَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَقَدْ نَقَلَ كَافَّةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَتَلَ صِبْيَانَ أَهْلِ مَدِينٍ وَقَتِلَ يُوشَعُ صِبْيَانُ أَهْلِ أَرِيحًا الْأَطْفَالَ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى بِذَلِكَ وَهَذَا فِي شَرِيعَتِنَا غَيْرُ جَائِزٍ وَمِنْ شَرِيعَةٍ يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَوْله تَعَالَى ﴿﴾ قَالَ أبو محمد فَاحْتَجَّ بِهَذَا قَوْمٌ فِي الْحُكْمِ بِالْقُرْعَةِ وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنَّا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُلْقَى أَحَدٌ فِي الْبَحْرِ بِالْقُرْعَةِ وَمِنْ شَرِيعَةِ مَرْيَمَ عَلَيْهَا السَّلَامُ ﴿﴾ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ شَرْطِ الصَّوْمِ عِنْدَنَا وَمِنْ شَرَائِعِ اللَّهِ تَعَالَى فِي بَنِي إسْرَائِيلَ قَوْله تَعَالَى ﴿﴾ وَنَحْنُ نَعْتَدِي كَثِيرًا فَلَا نَمْسَخُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَمِنْ شَرِيعَةِ أَهْلِ زَمَانٍ زَكَرِيّا عَلَيْهِ السَّلَامُ قَوْلَ أُمِّ مَرْيَمَ ﴿﴾ قَالَ أبُو محمد وَهَذَا غَيْرُ جَائِزٍ عِنْدَنَا أَصْلًا وَمِنْ شَرِيعَةٍ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ﴿﴾
قَال أَبُو محمد وَهَذَا لَا يَحِلُّ عِنْدَنَا وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُحْرِمَ عَلَى نَفْسِهِ مَا لَمْ يَحْرِّمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ إلَّا أَنَّ طَوَائِفَ مِنْ عُلَمَائِنَا اخْتَلَفُوا فِي تَحْرِيمِ الزَّوْجَةِ وَالْأَمَةِ فَقَالَ بِهِ قَوْمٌ وَمَنِعَ مِنْهُ آخَرُونَ وَبِالْمَنْعِ مِنْهُ نَقُولُ وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُحْرِمَ زَوْجَةً وَلَا غَيْرَهَا وَلَا تَكُونُ بِذَلِكَ حَرَامًا وَلَا طَلَاقًا وَلَا كَفَّارَةَ فِي ذَلِكَ وَهِيَ حَلَالٌ لَهُ كَمَا كَانَتْ وَكَذَلِكَ سَائِرُ مَالِهِ وَمِنْ شَرَائِعِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿﴾
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout