صُدِّقَ فِي ذَلِكَ وَلَا أَنَّهُ أُقْيدُ بِهِ وَكُلُّ مَنْ زَادَ عَلَى مَا فِي الْقُرْآنِ شَيْئًا
بِغَيْرِ نَصٍّ مِنْ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ أَتَى عَظِيمَةً وَحَتَّى لَوْ صَحَّ كُلُّ هَذَا لَمَّا كَانَتْ فِيهِ حُجَّةٌ أَصْلًا لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَكُونُ مُعْجِزَةً وَإِحْيَاءُ مَيِّتٍ وَمَنْ عَادَ مِنْ الْآخِرَةِ فَلَا شَكَّ فِي أَنَّهُ لَا يَقُولُ إلَّا الْحَقَّ وَأَمَّا الْأَحْيَاءُ فِيمَا بَيْنَنَا فَالْكَذِبُ غَيْرُ مَأْمُونٍ عَلَيْهِمْ وَدَعْوَى الْبَاطِلِ وَهُمْ لَا يُصَدِّقُونَهُ فِي دِرْهَمٍ يَدَّعِيهِ وَلَا فِي دِرْهَمٍ يُقِرُّ بِهِ لِوَارِثٍ وَيُصَدِّقُونَهُ فِي الدَّمِ الَّذِي يُوجِبُ قَتْلَ عَدُوِّهِ عِنْدَهُمْ أَوْ أَخَذَ مَالَهُ فِي الدِّيَةِ وَنَحْنُ الْآنَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى نَذْكُرُ كُلّ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ شَرَائِعِ النَّبِيِّينِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ قَبْلَنَا وَنُبَيِّنُ مَا اتَّفَقَ عَلَى تَرْكِهِ مِنْهَا وَمَا اُخْتُلِفَ فِي الْأَخْذِ مِنْهَا ثُمَّ نَذْكُرُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى حَجَجَ الْآخِذِيْنَ بِهَا وَالْمَانِعِينَ مِنْهَا وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ فَمِنْ شَرَائِعَ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿قَالَ أَبو مُحمّد وَهَذَا لَا خِلَافَ بَيْنَنَا فِي سُقُوطِ عِقَابِ الطَّيْرِ وَإِنْ أَفْسَدَتْ عَلَيْنَا وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى ﴿﴾ قَالَ أبُو مُحمد هَذَا مِمَّا اُخْتُلِفَ فِيهِ فَادَّعَى قَوْمٌ فِيهَا دَعَاوَى مِنْ أَنَّ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَلِّفَ أَصْحَابِ الْغَنَمِ جَبْرُ مَا أَفْسَدَتْ مِنْ الزَّرْعِ أَوْ الْكَرْمِ لَيْلًا وَهَذَا بَاطِلٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ فِي الْآيَةِ وَلَا صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا ذُكِرَ فِي بَعْضِ التَّفَاسِيرِ الَّتِي لَا تَصِحُّ وَذَلِكَ مِنْ نَحْوِ مَا ذُكِرَ فِيهَا أَنَّ مِلْكَيْنِ زِنِيًّا وَقَتْلَا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَشُرْبَا الْخَمْرَ وَقَدْ نَزَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْمَلَائِكَةُ عَنْ ذَلِكَ وَأَنَّ الزُّهْرَةَ كَانَتْ زَانِيَةً فَمَسِخَتْ كَوَكِبًا مُضِيِّئًا يُهْتَدَى بِهِ فِي الْبِرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى أَدَّتْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ الْفَاسِدَةَ بَعْضَ أَهْلِ الْإِلْحَادِ إلَى أَنْ قَالَ لَوْ كَانَ هَذَا لِمَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout