ذَلِكَ الْأَمْرُ التَّأْيِيدُ فَيَكُونُ مُعْتَقِدًا لِلْبَاطِلِ أَوْ يَعْتَقِدُ فِيهِ السُّقُوطُ بَعْدَ حِينٍ فَيَعْتَقِدُ الْمَعْصِيَةُ لِمَّا سَمِعَ فَجَوَابُهُمْ هَا هُنَا جَوَابُنَا آنِفًا فِيمَا سَأَلُونَا عَنْهُ وَأَنَّهُ يَلْزَمُ مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ الْإِقْرَارَ وَالطَّاعَةَ وَالِاعْتِقَادُ أَنَّ هـ حَقٌّ لَازِمٌ مَا لَمْ يَأْتِ مَا يَنْسَخُهُ فَهُوَ عَلَى التَّأْيِيدِ وَإِنْ جَاءَ مَا يَنْسَخُهُ فَهُوَ مَتْرُوكٌ لِلنَّاسِخِ قَالَ عَلِيٌّ وَتَأْخِيرُ الِاسْتِثْنَاءِ وَالتَّخْصِيصِ عِنْدَنَا جَائِزٌ كَتَأْخِيرِ الْبَيَانِ جُمْلَةٌ وَلَا فَرْقَ وَهُوَ جَائِزٌ مَا لَمْ يَأْتِ وَقْتُ إيجَابِ الْعَمَلِ
وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ
قَالَ عَلِيّ وَمِمَّا يُبَيِّنُ صِحَّةَ قَوْلِنَا قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَتَبِعَ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إنَّ عَلَيْنَا بَيَانُهُ﴾ وَثُمَّ تُوجِبُ مُهْلَةً وقَوْله تَعَالَى فِي قِصَّةِ الْمَلَائِكَةِ الْقَائِلِينَ لِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ﴿ُوَلْيُحْمَلْنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلْيَسْأَلَنَّ يَوْمٌ لِقِيَامَةٍ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفُ سَنَةٍ إلَّا خَمْسِينَ عَامًّا فَأَخَذَهُمْ لِطُوفَانَ وَهُمْ ظَالِمُونَ * فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابٌ لِسَفِينَةٍ وَجَعَلْنَاهُآ آيَةً لِلْعَالَمِينَ * وَإِبْرَاهِيمَ إذْ قَالَ لِقَوْمِهِ عَبْدُوا لِلَّهِ وَتَقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * إنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونَ لِلَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلِقُونَ إفْكًا إنَّ لِذِيْنَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونَ لِلَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَبَتَغُوا عِنْدَ لِلَّهِ لِرِزْقٍ وَعَبْدُوهِ وَشَكِرُوا لَهُ إلَيْهِ تَرْجِعُونَ * وَإِنْ تَكَذَّبُوا فَقَدْ كَذَبَ أُمِّمْ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى لِرَسُولٍ إِلَّا لِبَلَاغٍ لِمُبَيِّنٍ * أَولَمْ يَرَوْا كَيْفَ يَبْدِيءُ لِلَّهِ لِخَلْقٍ ثُمَّ يُعِيدُهُ إنَّ ذَلِكَ عَلَى لِلَّهِ يَسِيرٌ * قُلْ سَيَّرُوا فِي لِأَرْضٍ فَنَظَرُوا كَيْفَ بَدَأَ لِخَلْقٍ ثُمَّ لِلَّهِ يَنْشَىءُ لِنَشْأَةٍ لِآخِرَةٍ إنَّ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * يُعَذَّبُ مَنْ يَشْآءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشْآءُ وَإِلَيْهِ تَقْلَبُونَ * وَمَآ أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي لِأَرْضٍ وَلَا فِي لِسَمَآءٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونَ لِلَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرَ * وَلِذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتٍ لِلَّهِ وَلِقَآئِهِ أُولَئِكَ يُئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابُ أَلِيمٍ * فَمَا كَانَ جَوَابُ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا قَتَلُوهُ أَوْ حَرَّقُوهُ فَأَنْجَاهُ لِلَّهِ مِنْ لِنَارٍ إنَّ فِي ذَلِكَ لِآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَقَالَ إنَّمَا تَخَذْتُمْ مِنْ دُونَ لِلَّهِ أَوْثَانًا مُوَدَّةً بَيْنَكُمْ فِي لِحَيَاةٍ لِدُنْيَا ثُمَّ يَوْمٌ لِقِيَامَةٍ يُكَفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمْ لِنَارٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ * فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إنِّي مُهَاجِرٌ إلَى رَبِّي إنَّهُ هُوَ لِعَزِيزٍ لِحَكِيمٍ * وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقُ وَيَعْقُوبُ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ لِنُبُوَّةٍ وَلِكِتَابٍ وَآتَيْنَاهُ أَجْرُهُ فِي لَدُنْيَا وَإِنَّهُ فِي لِآخِرَةٍ لِمَنْ لِصَالِحَينِ * وَلُوْطًا إذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إنَّكُمْ لَتَأْتُونَ لِفَاحِشَةِ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ لِعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ لِرِجَالٍ وَتُقْطَعُونَ لِسَبِيلٍ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمْ لِمُنْكِرٍ فَمَا كَانَ جَوَابُ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ئِتِنَا بِعَذَابٍ لِلَّهِ إنْ كُنْت مِنْ لَصَادِقِيْنِ * قَالَ رَبُّ نَصْرَنِي عَلَى
لْقَوْمِ لِمُفْسِدِينَ * وَلَمّا جَآءَتْ رُسَلُنَآ إبْرَاهِيمَ بِلْبَشْرِى قَالُوا إنَّا مُهْلَكُو أَهْلُ هَذِهِ لِقَرْيَةٍ إنْ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ * قَالَ إنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لِنُنَجِينِهِ وَأَهْلِهِ إِلّا مَرْأَتَهُ كَانَتْ مِنْ لِغَابِرِينَ﴾ فَعَمُوا فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ وَأَخَّرُوا الْبَيَانَ حَتَّى وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ لُوطٍ فَأَجَابُوا بِأَنَّهُمْ لَمْ يَعْنُوهُ بِالْهَلَاكِ حَاشَا امْرَأَتَهُ فَقَطْ وَقَدْ اعْتُرِضَ فِي هَذَا بَعْضٍ مَنْ مَنَعَ مِنْ تَأْخِيرِ الْبَيَانِ جُمْلَةً بِأَنْ قَالَ قَدْ كَانَ يَجِبُ أَنْ يَعْلَمَ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ لُوطًا خَارِجٌ عَنْ الْعَذَابِ لِقَوْلِهِمْ ﴿﴾ ج وَلَوطٌ لَيْسَ ظَالِمًا قِيلَ لَهُمْ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ يُمْكِنُ أَنْ يُحْدُثَ مِنْ لَوْطِ مَا يَسْتَحِقُّ بِهِ الظُّلْمُ فَأَشْفَقَ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ ذَلِكَ فَسَأَلَ عَنْهُ وَقَدْ أَجْمَلَ لِنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَلَاصَ أَهْلِهِ فَظَنَّ أَنَّ الْأَهْلَ هُمْ الْقَرَابَةُ حَتَّى بَيَّنَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِأَهْلِهِ أَهْلُ دِيْنِهِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَمَا الْمُرَادُ مِنْ الْمُجْمَلِ الْوَارِدِ قَبْلَ وُرُودِ بَيَانِهِ قِيلَ لَهُ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ الْمُرَادُ مِنَّا فِيهِ هُوَ الْمُرَادُ مِنَّا فِي الْمُتَشَابِهِ الَّذِي أَمَرْنَا بِأَنْ نَبْحَثَ عَنْهُ وَلَا نَبْتَغِي تَأْوِيلُهُ وَأَنْ يَقُولَ كُلُّ مَنْ عِنْدَ رَبِّنَا وَأَمَّا الْمُرَادُ فِيهِ فَاَلَّذِي يَأْتِي بِهِ الْبَيَانُ إذَا أَتَى وَيُبَيِّنُ قَوْلَنَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿﴾ فَإِنَّمَا يُبَيِّنُ لَنَا لِئَلَّا نَضْلَ وَلَا ضَلَالٌ فِي وُرُودِ الْأَمْرِ مَا لَمْ يَأْتِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout