بِلَفْظٍ مِنْ أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ إنَّهُ لَا يَكُونُ مُطْلَقًا بِذَلِكَ لَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَا فِي الْحُكْمِ وَإِنَّمَا امْرَأَتُهُ حَلَالٌ لَهُ كَمَا كَانَتْ حَتَّى أَنَّكُمْ تَقُولُونَ إنَّهُ إنْ لَفْظَ بِلَفْظٍ لَيْسَ مِنْ أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ وَنَوَى بِهِ الطَّلَاقَ إنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ بِذَلِكَ طَلَاقٌ وَإِنَّهَا امْرَأَتُهُ كَمَا كَانَتْ حَلَالٌ لَهُ فِي الْحُكْمِ وَالْفُتْيَا مَعًا وَتَقُولُونَ إنَّ مَنْ وَهَبَ نِيَّتُهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِنِيَّتِهِ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ مُسَمًّى وَلَكِنَّهُ لَمْ يَلْفَظْ بِلَفْظٍ مِنْ أَلْفَاظِ الْهِبَةِ أَوْ الصَّدَقَةِ إنَّهُ بِذَلِكَ غَيْرُ وَاهِبٍ وَلَا مُتَصَدِّقٍ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لَا فِي الْفُتْيَا وَلَا فِي الْقَضَاءِ وَإِنْ اعْتَرَفَ بِذَلِكَ وَأَقَرَّ بِأَنَّهُ نَوَاهُ ثُمَّ تَقُولُونَ إنَّ مَنْ نَوَى فِي حَالِ صِيَامِهِ أَنَّهُ تَارِكٌ لِلصَّوْمِ عَامِدًا بِذَلِكَ ذَاكِرًا لِصَوْمِهِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ وَلَا وَطَىءَ وَلَا فِعْلَ فِعْلًا يَنْقُضُ الصَّوْمُ فَإِنَّ صَوْمَهُ قَدْ بَطَلَ وَأَنَّهُ قَدْ أَفْطَرَ وَتَقُولُونَ فِيمَنْ نَوَى فِي حَالِ صَلَاتِهِ إنَّهُ تَارِكَ الصَّلَاةِ خَارِجٌ عَنْهَا إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُفَارِقْ مَا هُوَ فِيهِ مِنْ هَيْئَتِهَا أَنَّهُ قَدْ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إذَا تَعَمَّدَ ذَلِكَ وَهُوَ ذَاكِرٌ أَنَّهُ فِي صَلَاةٍ وَتَقُولُونَ فِيمَنْ نَوَى فِي حَالِ إعْطَائِهِ زَكَاةَ مَالِهِ أَنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ عَنْ زَكَاتِهِ الْمُفْتَرِضَةِ عَلَيْهِ إنَّهُ كَذَلِكَ غَيْرُ مُؤَدِّ فَرْضِ زَكَاتِهِ وَأَنَّ عَلَيْهِ أَدَاءَهَا ثَانِيَةٌ وَتَقُولُونَ فِيمَنْ نَوَى فِي حَالِ تَذْكِيَتِهِ مَا يُذَكِّي أَنَّهُ عَابِثٌ غَيْرَ قَاصِدٍ إلَى التَّذْكِيَةِ الْمَأْمُورِ بِهَا إنَّهَا مَيْتَةٌ لَا يَحِلُّ أَكْلُهَا وَتَقُولُونَ فِيمَنْ نَوَى فِي حَالِ عُمْرَتِهِ وَحَجَّهُ إنَّهُ رَافِضٌ لَهُمَا وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مُتَمَادٌ فِي عَمَلِهِمَا فَإِنَّ حَجَّهُ وَعُمْرَتُهُ قَدْ بَطَلَا وَتَقُولُونَ فِيمَنْ نَوَى فِي حَالِ وُضُوئِهِ
وَغَسْلِهِ إنْ بَعْضَ عَمَلِهِ لَهُمَا لَا يَنْوِي بِهِ أَدَاءَ الْغُسْلِ الْوُضُوءَ الْمُفْتَرِضِينَ عَلَيْهِ إنَّ ذَلِكَ الْغُسْلَ وَالْوُضُوءَ نَاقِصَانِ لَا بُدَّ مِنْ إعَادَةِ مَا عَمِلَ بِغَيْرِ نِيَّةٍ وَتَقُولُونَ فِيمَنْ أَتَمَّ كُلُّ هَذِهِ الْأَعْمَالِ بِنِيَّةٍ لَهَا فَلَمَّا أَتَمَّهَا نَوَى بُطْلَانَهَا إنَّهُ لَا يَبْطُلُ شَيْءٌ مِنْهَا بِذَلِكَ وَأَنَّهَا مَاضِيَةٌ جَازِيَةٌ جَائِزَةٌ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ مَا جَوَّزْتُمُوهُ وَبَيْنَ
مَا أَبْطَلْتُمُوهُ مِنْ ذَلِكَ وَهَلْ كُلُّ ذَلِكَ إلَّا سَوَاءٌ وَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ اسْتِغْنَاءِ النِّيَّةِ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْوُجُوهِ عَنْ مُضَامَةِ الْعَمَلِ إلَيْهَا وَبَيْنَ افْتِقَارِهَا إلَى مُضَامَةِ الْعَمَلِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout