بْنِ عُثْمَانَ الْبَحَامُ وَأَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الضَّرَّابُ كُلُّهُمْ يَقُولُونَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْأَصِيلِيُّ يَقُولُ قَالَ لِي الأَبْهَرِيُّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ كَيْفَ صِفَةُ الْفَقِيهِ عِنْدَكُمْ بِالْأَنْدَلُسِ فَقُلْتُ لَهُ يَقْرَأُ الْمُدَوَّنَةَ وَرُبَّمَا الْمُسْتَخْرَجَةَ فَإِذَا حَفِظَ مَسَائِلَهُمَا أَفْتَى فَقَالَ لِي هَذَا مَا هُوَ فَقُلْتُ لَهُ نَعَمْ فَقَالَ لِي أَجْمَعْت الْأَمَةُ عَلَى أَنَّ مِنْ هَذِهِ صِفَتُهُ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفْتِيَ قَالَ أَبو مُحَمّدٍ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ وَحَدّثَنِي أَبُو مَرْوَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْوَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الْإِشْبِيلِيّ الْمَعْرُوفَ بِابْنِ الْمُكْرِي وَنَحْنُ مُقْبِلُونَ مِنْ جِنَازَةٍ مِنْ الرّبْضِ بِعُدْوَةِ نَهْرٍ قُرْطُبَةٍ وَقَدْ سَأَلَهُ سَائِلٌ فَقَالَ لَهُ مَا الْمِقْدَارُ الَّذِي بَلَغَهُ الْمَرْءُ حَلَّ لَهُ أَنْ يُفْتِيَ ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ اللَّيْثِ الْأَنْسَرِيُّ أَنَّهُ حَمَلَ إلَيْهِ وَإِلَى الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَاقِدٍ كِتَابُ الِاخْتِلَافِ الْأَوْسَطِ لِابْنِ الْمُنْذِرِ فَلَمَّا طَالَعَاهُ قَالَا لَهُ هَذَا كِتَابٌ مَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فِي بَيْتِهِ لَمْ يَشُمّ رَائِحَةَ الْعِلْمِ قَالَ وَزَادَنِي ابْنُ وَاقِدٍ أَنْ قَالَ وَنَحْنُ لَيْسَ فِي بُيُوتِنَا فَلَمْ نَشْمْ رَائِحَةَ الْعِلْمِ قَالَ أَبُو مُحمّد لَمْ نَأْتِ بِمَا ذَكَرْنَا احْتِجَاجًا لِقَوْلِنَا وَلَكِنْ إلْزَامًا لَهُمْ مَا يَلْتَزِمُونَهُ فَإِنَّ قَوْلَ أَكَابِرَ أَهْلِ بِلَادِنَا عِنْدَهُمْ أَثْبَتَ مِنْ الْعَيَانِ وَأَوْلَى بِالطَّاعَةِ مِمَّا رَوَوْا فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى نَعُوذُ مِنْ الْخُذْلَانِ قَدْ بَيَّنَّا صِفَةَ الطَّلَبِ وَالْمُفْتِي وَالِاجْتِهَادِ الَّذِي نَأْمُرُ بِهِ وَنُصُوبُ مِنْ فِعْلِهِ وَهُوَ طَلَبُ الْحُكْمِ فِي الْمَسْأَلَةِ مِنْ نَصِّ الْقُرْآنِ وَصَحِيحُ الْحَدِيثِ وَطَلَبَ النَّاسِخِ مِنْ الْمَنْسُوخِ وَبِنَاءِ الْحَدِيثِ بَعْضُهُ مَعَ بَعْضٍ وَمَعَ الْقُرْآنِ وَبِنَاءِ
الآي بَعْضُهَا مَعَ بَعْضٍ عَلَى مَا بَيَّنَّا فِيمَا سَلَفَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ هَذَا الْبَتَّةِ وَإِنْ طَالَعَ أَقْوَالَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ عَصْرًا عَصْرًا فَفَرْضَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout