فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُوَحِّدٍ فَهُوَ مِنْ الَّذِينَ جَاءَ النَّصُّ بِأَنَّهُ يُوقَدُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَارٌ فَيُؤْمِرُونَ بِالدُّخُولِ فِيهَا فَمَنْ دَخَلَهَا نَجًّا وَمَنْ أَبَى هَلَكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿مَنْ هَتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضُلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزْرُ وَازِرَةَ وِزْرٍ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا﴾ فَصَحَّ أَنَّهُ لَا عَذَابَ عَلَى كَافِرٍ أَصْلًا حَتَّى يَبْلُغَهُ نَذَارَةَ الرّسُولِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَأَمَّا مَنْ بَلَغَهُ ذَكَرَ النّبِيّ مُحَمّدٌ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَمَا جَاءَ بِهِ ثُمَّ لَا يَجِدُ فِي بِلَادِهِ مَنْ يُخْبِرُهُ عَنْهُ فَفَرِضَ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ عَنْهَا إلَى بِلَادٍ يُسْتَبْرَىءُ فِيهَا الْحَقَائِقُ وَلَوْلَا إخْبَارَهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَنّهُ لَا نَبِيّ بَعْدَهُ لِلزّمِنَا ذَلِكَ فِي كُلِّ مَنْ نَسْمَعُ عَنْهُ أَنَّهُ ادَّعَى النُّبُوَّةَ وَلَكِنَّا قَدْ أَمّنَا ذَلِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَأَخْبَرَنَا الصَّادِقُ إنَّ كُلَّ مَنْ يَدَّعِي النُّبُوَّةَ بَعْدَهُ كَذّابٌ وَلَا سَبِيلَ إلَى أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ مُعْجِزَةٍ فَإِنْ ظَهَرَ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ ذَلِكَ فَهِيَ نَيْرَنّجَاتٌ وَحِيلُ وُجُوهُهَا مَعْرُوفَةٌ لِمَنْ بَحَثَ عَنْهَا وَمِنْ أَهْلِ هَذِهِ الصِّفَةِ كَانَ مُسَيْلِمَةً وَالْجَلَاحُ وَمِنْ أَهْلِهَا الدَّجَّالُ لَا حَقِيقَةً لِكُلِّ مَا ظَهَرَ مِنْ هَؤُلَاءِ وَأَشْبَاهِهِمْ وَإِنَّمَا هِيَ حِيْلٌ كَمَا ذَكَرْنَا يُبَيِّنُ ذَلِكَ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فِي الدَّجَّالِ وَكُلُّ مَنْ كَانَ مِنَّا فِي بَادِيَةٍ لَا يَجِدُ فِيهَا مَنْ يَعْلَمُهُ شَرَائِعُ دِيْنِهِ فَفَرِضَ عَلَى جَمِيعِهِمْ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ أَنْ يَرْحَلُوا إلَى مَكَان يَجِدُونَ فِيهَا فَقِيهًا يَعْلِّمُهُمْ دِينَهُمْ أَوْ أَنْ يَرْحَلُوا إلَى أَنْفُسِهِمْ فَقِيهًا يَعْلَمُهُمْ أُمُورُ دِينِهِمْ وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ يَعْلَمُ ذَلِكَ فَلْيَرْحَلْ إلَيْهِمْ فَقِيهًا يَعْلَمُهُمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿َدَعَ إلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِلْحِكْمَةٍ وَلِمَوْعِظَةٍ لِحَسَنَةٍ وَجَادِلِهِمْ بِلّتِي هِيَ أَحْسَنُ إنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِلْمُهْتَدِينَ﴾ وَبَعَثَ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مُعَاذًا وَأَبَا مُوسَى إلَى الْيَمَنِ وَأَبَا عُبَيْدَةَ إلَى الْبَحْرَيْنِ مُعَلِّمِينَ لِلنّاسِ أُمُورُ دِينَهُمْ فَفَرَضَ ذَلِكَ عَلَى الْأَئِمَّةِ وَقَالَ تَعَالَى ﴿َوْمَا كَانَ لِمُؤْمِنُونَ
لْيَنْفِرُوا كَآفَةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فُرْقَةٍ مِنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِيَتَفِقَّهُوا فِي لِدَيْنٍ وَلْيُنْذَرُوا قَوْمَهُمْ إذَا رَجَعُوا إلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يُحْذُرُونَ﴾ قَالَ أَبُو محَمّد وَالْبُلُوغُ عِنْدَنَا يَنْقَسِمُ أَقْسَامًا فَهُوَ فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ الِاحْتِلَامُ بِنَصِّ مَا رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ
الْقَاضِي عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ ثنا مُوسَى بِنُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout