لَيْسَ فِي الْآيَةِ الَّتِي ذَكَرْت أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَا يُبَيِّنُ إلَّا بِوَحْيٍ لَا يُتْلَى بَلْ فِيهَا بَيَانٌ جَلَى وَنَصَّ ظَاهِرٌ أَنَّهُ أَنْزَلَ تَعَالَى عَلَيْهِ الذَّكَرُ لِيُبَيِّنَهُ لِلنَّاسِ وَالْبَيَانِ هُوَ بِالْكَلَامِ فَإِذَا تَلَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ بَيْنَهُ ثُمَّ إنْ كَانَ مُجْمَلًا لَا يُفْهَمُ مَعْنَاهُ مِنْ لَفْظِهِ بَيْنَهُ حِينَئِذٍ بِوَحْيٍ يُوحَى إلَيْهِ إمَّا مُتْلُوا أَوْ غَيْرَ مُتْلَوٍّ كَمَا قَالَ تَعَالَى فَإِذَا
قَرَأْنَاهُ فَاتَّبَعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إنَّ عَلَيْنَا بَيَانُهُ فَأَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ بَيَانَ الْقُرْآنِ عَلَيْهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ فَبَيَانُهُ مِنْ عِنْدِهِ تَعَالَى وَالْوَحْيُ كُلُّهُ مَتْلُوهٌ وَغَيْرُ مَتْلُوهٍ فَهُوَ
مِنْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقَدْ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ انْ تَضَلُّوا وَقَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ الْقُرْآنِ تَبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَصَحَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهُ تَكُونُ آيَةً مُتْلُوّةٍ بَيَانًا لِأُخْرَى وَلَا مَعْنَى لِأَنْكَارِ هَذَا وَقَدْ وُجِدَ فَقَدْ ذَكَرَ تَعَالَى الطَّلَاقَ مُجْمَلًا ثُمَّ فَسَّرَهُ فِي سُورَةِ الطَّلَاقِ وَبَيْنَهُ وَمِمَّا اجْمَلْ فِي السَّنَةِ وَبَيْنَهُ الْقُرْآنُ مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ فَتْحٍ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُسْلِمٍ ثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ثَنَى أَبُو حَيَّانَ ثَنَى يَزِيدُ بْنُ حَيَّانَ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَيْلَهُ وَسَلَّمَ بِمَاءٍ يُدْعَى خَمًّا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَوَعْظٌ وَذَكَرَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَلَا يَا أَيُّهَا النَّاسُ فَأَنَّمَا أَنَا بِشْرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَنِى رَسُولَ رَبِّي فَأُجِيبَ وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثِقْلَيْنِ أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَاسْتَمْسَكُوا بِهِ ثُمَّ قَالَ وَأَهْلُ بَيْتِي أَذْكُرُكُمْ اللَّهُ فِي أَهْلِ بَيْتَى أَذْكُرَكُمْ اللَّهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي قَالَ عَلِيّ وَفَسَّرَ زَيْدِ بْنُ أَرْقَمَ أَنَّهُمْ بَنُو هَاشِمٍ قَالَ عَلِيٌّ وَالتَّقْلِيدُ بَاطِلٌ فَوَجَبَ طَلَبُ مَنْ هُمْ أَهْلُ بَيْتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَوَجَدْنَا اللَّهُ تَعَالَى قَالَ يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسِتَنَ كَأَحَدٍ مِنْ النِّسَاءِ إنْ اتَّقَيْتَنَّ فَلَا تَخْضَعْنَّ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعُ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبْرُجْنَّ تَبَرُّجُ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقَمَنَ الصَّلَاةَ وَآتَيْنِ الزَّكَاةَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout