وَلَا مُتَأَوَّلٍ حَاشَى النَّاسِي وَالنَّائِمِ لِلصَّلَاةِ وَحَاشَا الْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرُ وَالْمُتَقْيَىءُ عَمْدًا لِلصَّوْمِ فَقَطْ وَأَمَّا مَا كَانَ مُرْتَبِطًا بِوَقْتٍ مَحْدُودٍ الْأَوَّلِ غَيْرُ مَحْدُودِ الْآخَرِ أَوْ كَانَ غَيْرُ مُرْتَبِطٍ بِوَقْتٍ فَهُوَ مُؤَدًّى أَبَدًا وَمُعَادٍ وَلَا بُدَّ كَإِنْسَانٍ جَهْلَ الزَّكَاةِ فِي الْبِرِّ فَبَقِيَ سِنِينَ مُسْلِمًا مَالِكًا لِمِقْدَارٍ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنْهُ ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ لِلسِّنِينَ الْخَالِيَّةِ وَكَإِنْسَانٍ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ السَّلَمَ فِي غَيْرِ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ لَا يَجُوزُ فَسَلَّمَ سِنِينَ جَمَّةً فِي حَيَوَانٍ أَوْ فِيمَا لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ ثُمَّ عَلِمَ فَعَلَيْهِ فَسْخُ كُلُّ مَا أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ وَرَدَّهُ إلَى أَرْبَابِهِ وَالْحُكْمُ فِيهِ كَحُكْمِ الْغَاصِبِ فِيمَا بِيَدِهِ إذَا تَابَ وَلَا فَرْقَ وَكَإِنْسَانٍ أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَى أَنَّهُ لَا نَفَقَةَ لِمَوْرُوثِهِ وَذِي رَحِمِهِ الْمُحَرَّمَةِ عَلَيْهِ فَأَقَامَ كَذَلِكَ عَشَرَاتٍ سِنِينَ ثُمَّ عَلِمَ فَهِيَ دَيْنٌ عَلَيْهِ يُؤَدِّيهَا إلَيْهِمْ أَبَدًا وَيَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ إنْ مَاتَ وَهَكَذَا فِي كُلِّ شَيْءٍ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ وَشَغِبَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْعَامِّيَّ إذَا اخْتُلَفَ عَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ فَإِنَّهُ مُخَيَّرٌ فِي أَقْوَالِهِمْ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَهَذَا خَطَأٌ وَلَسْنًا نَقُولُ بِهِ وَقَدْ بَيَّنَّا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي بَابِ التَّقْلِيدِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَأَغْنَى عَنْ
إعَادَتِهِ وَمَوْهُ بَعْضُهِمْ بِأَنْ قَالَ الْمَيْتَةُ عَيْنٌ وَاحِدَةٌ وَهِيَ حَلَالٌ لِلْمُضْطَرِّ حَرَامٌ عَلَى غَيْرِ الْمُضْطَرِّ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَهَذَا عَيْنُ الشَّغْبِ وَالتَّمْوِيهِ لِأَنَّنَا لَمْ نَدْفَعْ نَحْنُ اخْتِلَافِ حُكْمِ الْعَيْنِ الْوَاحِدَةِ عَلَى إنْسَانَيْنِ مُتَغَايِرَيْنِ أَوْ فِي وَقْتَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ بَلْ هَذَا لَازِمٌ فِي كُلِّ عَيْنٍ فَمَالُ زَيْدٍ حَلَالٌ لِزَيْدٍ حَرَامٍ عَلَى عَمْرٍو وَالْأَكْلُ فِي شَوَّالِ حَلَالٍ لِلْبَالِغِينَ الْعُقَلَاءِ وَحَرَامٌ عَلَيْهِمْ فِي رَمَضَانَ وَهَكَذَا جَمِيعُ الشَّرَائِعِ أَوَّلُهَا عَنْ آخِرِهَا
وَهَكَذَا كُلُّ أَحَدٍ مَرَّةً تَلْزَمُهُ الصَّلَاةُ إذَا دَخَلَ وَقْتُهَا وَمَرَّةً تَحْرُمُ عَلَيْهِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا وَمَرَّةً يَحْرُمُ دَمُ زَيْدٍ وَمَرَّةً يَحِلُّ وَإِنَّمَا أَنْكَرْنَا أَنْ تَكُونَ الْمَيْتَةُ حَلَالًا لِزَيْدٍ حَرَامًا عَلَيْهِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَأَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ تَامًّا قَبْلَ التَّفَرُّقِ بِالْأَبْدَانِ غَيْرُ تَامٍّ قَبْلَ التَّفَرُّقِ بِالْأَبْدَانِ وَالْقِصَاصِ مِنْ الْقَاتِلِ وَاجِبَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout