أَوْ كَلَامُ عُمَرَ وَهَذَا عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ يَقُولُ فِي نَهْيِ عُمَرَ عَنْ الْمُتْعَةِ فِي الْحَجِّ نَزَلَ بِهَا الْقُرْآنُ وَعَمَّلْنَاهَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِيهَا رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ وَهَذَا ابْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ لَئِنْ فَعَلْتهَا لَأَرْجَمَنَّكَ فَجَرَبَ إنْ شِئْت وَهَذَا عُمَرُ قَدْ فَسِخَ بَيْعُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَرَدَّهُنَّ حَبَالَى مَنْ تَسْتُرَ وَفَسْخَ فِعْلِ أَبِي بَكْرٍ فِي اسْتِرْقَاقِ نِسَاءِ الْمُرْتَدِّينَ وَكَانَ يَضْرِبُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَكَانَ طَلْحَةً وَأَبُو أَيُّوبَ وَعَائِشَةُ يُصَلُّونَهُمَا وَتَسْتُرُ بِهَا أَبُو أَيُّوبَ وَأَبُو طَلْحَةَ مُدَّةَ حَيَاةَ عُمَرَ فَلَمَّا مَاتَ عَاوَدَاهُمَا وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ إذْ سَمِعَ فَتْيَا أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فِي ابْنَةٍ وَابْنَةٍ وَابْنِ أُخْتٍ ثُمَّ قَالَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ إنَّهُ سَيُوَافِقُنِي فِي هَذَا فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لَقَدْ ضَلَّلْت إذَا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُهْتَدِينَ فَجَعَلَ الْفُتْيَا بِالْخَطَأِ ضَلَالًا وَخِلَافًا لِلْهُدَى وَهَذَا أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحَاطَ بِهِ إلَّا فِي سَفَرٍ ضَخْمٍ جِدًّا فَبَطَلَ مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ ذَلِكَ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إلَيَّ وَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَلَعَلَّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ الْآخَرِ فَأُقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا سَمِعَ فَمَنْ قَضَيْت لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ فَلَا يَأْخُذُهُ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ النَّارِ أَوْ كَمَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَهَذَا لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ بَلْ هُوَ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِعَلَ مَا أُمَرَ بِهِ مِنْ الْحُكْمِ الظَّاهِرِ مِنْ الْبَيِّنَةِ أَوْ الْيَمِينِ وَأَخْبَرَ النَّاسِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ حَرَامًا وَلَا يَحْرُمُ حَلَالًا وَلَا يُحِيلُ شَيْئًا عَنْ وَجْهِهِ فَلَوْ كَانَ
حُكْمُ أَحَدٍ مِنْ الْحُكَّامِ حَقًّا وَإِنْ كُلَّ مَا خَالَفَهُ حَقًّا لَكَانَ ذَلِكَ حُكْمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكَانَ هَذَا بَيَانٌ وَاضِحٌ فِي أَنَّ
الْحَقَّ فِي وَاحِدٍ وَأَنَّ مَا خَالَفَهُ خَطَأً وَحُكْمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الظَّاهِرِ بِأَنَّ الْمَالَ لِزَيْدٍ هُوَ غَيْرُ وُجُوبِ كَوْنِ ذَلِكَ الْمَالِ مِلْكًا عَلَى الْحَقِيقَةِ لِزَيْدٍ فَهُمَا شَيْئَانِ مُتَغَايِرَانِ وَإِذَا كَانَا كَذَلِكَ فَمِنْ الْمُمْكِنِ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا حَقًّا وَالْآخَرُ بَاطِلًا فَبَطَلَ احْتِجَاجُهُمْ بِذَلِكَ فِي قَوْلِ الْحَقِّ فِي وَجْهَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ بَلْ قَدْ أَخْبَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ الْحَقَّ حَقَّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout