شَرْطُ التَّأْجِيلِ فِيهَا فَهُوَ بَاطِلٌ لِأَنَّهُ شَرْطٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا جَاءَ بِهِ نَصٌّ وَلَا إجْمَاعٌ فَهُوَ بَاطِلٌ وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ يَقُولُونَ إنَّ الْعَارِيَّةَ الَّتِي يُشْتَرَطُ التَّأْجِيلُ فِيهَا لَيْسَتْ شَيْئًا وَهُوَ شَرْطٌ لَا يَلْزَمُ فَلَمْ يَتَّفِقْ عَلَى صِحَّتِهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَكَذَلِكَ الْوَعْدُ بِالْعَارِيَّةِ لَا يَلْزَمُ لِمَا ذَكَرْنَا وَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي ضَمَانِ مَا لَمْ يَلْزَمْ بَعْدَ مِنْ الْمَالِ وَفِي ضَمَانِ الْوَجْهِ أَنَّ كُلَّ ذَلِكَ بَاطِلٌ لِأَنَّهَا شُرُوطٌ لَمْ يَأْتِ بِصِحَّتِهَا نَصٌّ وَلَا إجْمَاعٌ وَيَبْطُلُ بِمَا ذَكَرْنَا
ضَمَانُ النَّفَقَةِ عَلَى زَيْدٍ وَعَلَى مَنْ لَمْ يَأْتِ نَصٌّ وَلَا إجْمَاعَ بِإِيجَابِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ وَهَكَذَا ضَمَانُ الصَّدَاقِ عَمَّنْ لَمْ يَتَزَوَّجْ بَعْدُ وَوَجَبَ بِمَا ذَكَرْنَا الرُّجُوعَ فِي الشَّرِكَةِ وَالْقِرَاضِ لِأَيِّهِمَا شَاءَ
مَتَى شَاءَ وَإِنْ كَرِهَ الْآخَرُ لِأَنَّ شَرْطَ التَّأْجِيلِ فِيهَا بَاطِلٌ إذْ لَمْ يَأْتِ بِإِبَاحَتِهِ نَصٌّ وَلَا إجْمَاعَ وَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي كُلِّ شَرْطٍ شَرْطُهُ الْمُحَبَّسُ فِي الْحَبْسِ مِنْ أَجْلٍ مَحْدُودٍ أَوْ مِنْ بَيْعِهِ إنْ اُحْتِيجَ كُلُّ ذَلِكَ بَاطِلٌ لِمَا ذَكَرْنَا وَكَذَلِكَ إنْ شَرَطَ فِي الْهِبَةِ وَالْعُمْرَى وَالرُّقْبَى اسْتِرْجَاعُ شَيْءٍ مِنْهَا فَهُوَ بَاطِلٌ كُلِّهِ لِمَا ذَكَرْنَا بِخِلَافِ وُجُوبِ ذِكْرِ الْأَجَلِ فِي الْإِجَارَةِ وَبِخِلَافِ وُجُوبِ الرُّجُوعِ فِي الْعَارِيَّةِ وَأَمَّا ضَمَانُ مَا قَدْ وَجَبَ مِنْ الْأَمْوَالِ فَهُوَ عَقْدٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ وَقَدْ جَاءَ النَّصُّ بِهِ وَكَذَلِكَ الْحَوَالَةُ وَإِذْ هُمَا كَذَلِكَ فَلَا رُجُوعَ لِأَحَدٍ فِيهَا لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّ مَا صَحَّ فِي أَوَّلٍ لَمْ يَبْطُلْ فِي ثَانٍ إلَّا بِنَصٍّ أَوْ إجْمَاعٍ وَكَذَلِكَ الْحَبْسُ وَالْهِبَاتُ وَالصَّدَقَاتُ وَالْعُمْرَى كُلُّ ذَلِكَ قَدْ بَانَ عَنْ الْمِلْكِ فَالرُّجُوعُ فِيهِ كَسْبٌ عَلَى غَيْرِهِ وَقَدْ جَاءَ النَّصُّ بِبُطْلَانِ ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿قُلْ أُغَيِّرَ لِلَّهِ أَبْغِي رِبًا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تُكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةُ وِزْرٍ أُخْرَى ثُمَّ إلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعَكُمْ فَيُنْبِئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ وَأَمَّا الْقَرْضُ الْمُؤَجَّلُ فَقَدْ صَحَّ النَّصُّ فِيهِ بِالْأَجَلِ وَإِذَا صَحَّ بِالنَّصِّ فَهُوَ ثَابِتٌ فَلَا رُجُوعَ لِأَحَدٍ فِيهِ إذَا كَانَ شَرْطُ الْأَجَلِ فِي حَيِّزِ الْقَرْضِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يَأَيُّهَا لِذِينَ آمَنُوا إذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَكَتَبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِلْعَدْلٍ وَلَا يَأْبُ كَاتِبَ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلِمَهُ لِلَّهِ فَلْيَكْتُبْ وَلْيَمْلِلْ لِذِي عَلَيْهِ لِحَقٍّ وَلْيَتِقِ لِلَّهِ رَبُّهُ وَلَا يَبْخَسُ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ لِذِي عَلَيْهِ لِحَقِّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمَلَّ هُوَ فَلْيَمْلِلْ وَلِيُّهُ بِلْعَدْلٍ وَسَتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَمَرْأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ لِشَهْدَآءَ أَنْ تَضِلَّ إحْدَاهُمَا فَتَذَكَّرَ إحْدَاهُمَا لِأُخْرَى وَلَا يَأْبُ لِشَهْدَآءَ إذَا مَا دَعُوْا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطَ عِنْدَ لِلَّهِ وَأَقُومُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَا تَرْتَابُوا إلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تَدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهَدُوا إذَا
تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَآرُ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فَسُوقٌ بِكُمْ وَتَقُوا لِلَّهِ وَيَعْلِّمُكُمْ لِلَّهِ وَلِلَّهِ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ فَإِنْ انْعَقَدَ حَالًا ثُمَّ شَرَطَ عَلَى نَفْسِهِ أَجَلًا فَهُوَ شَرْطٌ فَاسِدٌ لَا يَلْزَمُهُ وَالدَّيْنُ حَالٌ كَمَا كَانَ لِأَنَّهُ شَرْطٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا أَجْمَعُ عَلَى لُزُومِهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَأَمَّا الْمُزَارَعَةُ وَالْمُسَاقَاةُ الْمَعْقُودَتَانِ إلَى أَجَلٍ فَقَدْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout