نَصَّ وَأَمَّا الْمُنْكِرُونَ لِهَذَا فَقَدْ تَنَاقَضُوا فِيهِ أَقْبَحُ تَنَاقُضٌ وَقَالُوا بِمَا أَنْكَرُوهُ عَلَيْنَا يَعْنِي أَصْحَابَ مَالِكٍ فَقَالُوا لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي عِتْقٍ أَصْلًا ثُمَّ قَالُوا إنْ شَهِدَتْ امْرَأَتَانِ بِدَيْنٍ عَلَى زَيْدٍ لِعَمْرٍو حَلَفَ عَمْرٍو مَعَهُمَا وَرَدَّ عِتْقَ زَيْدٍ لِعَبْدِ الَّذِي أَعْتَقَهُ وَدَيْنٌ عَمْرٍو مُحِيطٌ بِمَالِهِ فَقَدْ أَجَازُوا فِي رَدِّ الْعِتْقِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ وَكَذَلِكَ قَالُوا لَوْ شَهِدَتْ امْرَأَتَانِ
بِابْتِيَاعِ زَيْدٍ وَعَمْرٍو لِأَمَةٍ كَانَتْ تَحْتَ زَيْدٍ قُبِلَتَا مَعَ يَمِينِ الْبَائِعِ وَفَسْخَ نِكَاحُ الْأَمَةِ وَمِثْلُ هَذَا لَهُمْ كَثِيرٌ جِدًّا قَالَ أَبُو مُحَمَّد وَمَنْ اُسْتُؤْجِرَ عَلَى عَمَلٍ مَعْلُومٍ فَهُوَ عَقْدٌ قَدْ جَاءَ النَّصُّ بِإِبَاحَتِهِ وَاتَّفَقَ الْقَائِلُونَ بِالْإِجَارَةِ عَلَى لُزُومِهِ فِي حِينِ عَقْدِهِ وَاخْتَلَفُوا هَلْ يَنْفَسِخُ فِي ثَانِيَةٍ أَوْ لَا فَوَجَبَ أَنْ يَبْقَى عَلَى مَا جَاءَ الدَّلِيلُ بِهِ مِنْ صِحَّتِهِ مَا لَمْ يَأْتِ نَصٌّ بِفَسْخِهِ وَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي الْمُدَبَّرِ وَفِي الْمُوصِي بِعِتْقِهِ وَفِي الْمُعْتِقِ بِصَفِهِ وَفِي الْمُكَاتَبِ أَنَّهَا عُقُودٌ قَدْ اتَّفَقَ النَّاسُ عَلَى مَا جَاءَتْ بِهِ النُّصُوصُ مِنْ صِحَّتِهَا فِي حِينِ عَقْدِهَا وَعَلَى الْقَضَاءِ بِهَا مَا لَمْ يَرْجِعْ الْعَاقِدُ لَهَا فِيهَا ثُمَّ اخْتَلَفُوا هَلْ لِعَاقِدِهَا فَسْخَهَا فِي ثَانِي عَقْدِهِ إيَّاهَا أَوْ لَا فَوَجَبَ أَلَّا يَكُونُ لَهُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا رُجُوعٌ إلَّا بِنَصٍّ وَلَا نَصٍّ وَلَا إجْمَاعَ فِي إبَاحَةِ الرُّجُوعِ فِي ذَلِكَ لَا بِتَرَاضِيهَا وَلَا بِغَيْرِهِ فَلَا يَجُوزُ أَصْلًا بِخِلَافِ الْمُؤَاجَرَةِ وَكَانَ إخْرَاجُهُ لِكُلِّ مَا ذَكَرْنَا عَنْ مِلْكِهِ جَائِزًا وَيَبْطُلُ بِذَلِكَ الْعَقْدِ لِانْتِقَالِ الْمِلْكِ كَمَا قُلْنَا فِي الشَّيْءِ الْمُؤَاجِرِ وَلَا فَرْقَ وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَإِنَّمَا يَخْرُجُ عَنْ الْمِلْكِ مِنْهُ مَا لَمْ يُؤَدِّ خَاصَّةً وَفِي ذَلِكَ الْمِقْدَارِ يَبْطُلُ الْعَقْدُ لَا فِيمَا أَدَّى وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ وَرِوَايَتُهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ جَاءَ النَّصُّ بِبَيْعِ الْمُدَبَّرِ وَبَيْعِ الْمُكَاتَبِ مَا لَمْ يُؤَدِّ فَوَجَبَ إبَاحَةُ ذَلِكَ وَمِمَّنْ رَأَى لِلْمُؤَجِّرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَفْسَخَ الْإِجَارَةَ أَيَّهُمَا شَاءَ مَتَى شَاءَ قَبْلَ الْأَجَلِ وَإِنْ كَرِهَ الْآخَرُ مَسْرُوقٌ وَشُرَيْحٌ وَالشَّعْبِيُّ وَمِمَّنْ رَأَى أَلَا رُجُوعَ لِمُوصِي فِي الْعِتْقِ خَاصَّةَ الْأَوْزَاعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ وَأَمَّا الْعَارِيَّةُ فَبِخِلَافِ مَا ذَكَرْنَا لِأَنَّ الْعَارِيَّةَ الْمُطَلَّقَةَ الَّتِي لَيْسَتْ إلَى أَجَلٍ هِيَ الَّتِي صَحَّتْ بِالنُّصُوصِ وَبِالْإِجْمَاعِ وَأَمَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout